تونس- الأناضول
أيمن الجملي
انتقد رئيس الوزراء السابق، الباجي قائد السبسي، المسار الذي تنتهجه حكومة حمادي الجبالي الحالية، معتبرًا أنها "حادت عن الطريق السليم".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أعلن فيه السبسي عن تأسيس حركة "نداء تونس" ظهر اليوم السبت.
ودعا رئيس الوزراء السابق في خطابه حكومة الترويكا (المكونة من حزب النهضة الإسلامي والمؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) إلى إشراك كل الأطراف من أحزاب ومجتمع مدني، وأن لا يقتصر الأمر على ما أسماه بـ"حكومة الحزب الواحد".
وقال السبسي، مؤسس حركة نداء تونس، إن "وضع البلاد صعب، ويحتاج تكاتف كل الأطراف"، معتبرًا أن السيطرة على القرار من طرف واحد دون الاحتكام إلى مبدأ التوافق كانت له "تداعيات وخيمة على تونس" في السابق.
وأضاف أنه ترك البلاد للحكومة المنتخبة على الخط الصحيح، على أن يباشر نواب الشعب كتابة الدستور خلال فترة لا تتجاوز السنة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تنبئ بغير ذلك.
وفي تعليقه على الأحداث الأخيرة، ذكر رئيس الوزراء السابق أنه كان من المفروض استعمال العنف لردع الأعمال التخريبية التي شابت البلاد خلال الأيام السابقة، بسبب عرض فني اعتبر "مسيئًا للإسلام والمقدسات".
وقال السبسي: إن الجماعات التي قامت بأعمال العنف لا تربطها أيه صلة بالإسلام، مشيرًا إلى أن "المجتمع التونسي مسلم، ولا يقبل الوصاية من أحد"، وإلى أن "الحكومة تقاعست عن ردع الجماعات المتسببة في هذه الأحداث في الوقت المناسب".
وبالتزامن مع هذا اللقاء الحزبي، احتشد أمام مقر اجتماع حركة نداء تونس عدد من المتظاهرين يرددون شعارات مفادها أن الهدف من هذه الحركة هو إرجاع "بقايا حزب التجمع الدستوري الديمقراطي" السابق المنحل إلى الحياة السياسية.
وأكد المتظاهرون على أن السبسي هو "رمز من رموز هذا الحزب، وأنه اقترف جرائم في حق الشعب التونسي".
وتهدف الحركة إلى الانفتاح على كل الأحزاب والأطياف السياسية بما فيها حزب حركة النهضة.