عمان/ صدام اليحيى/ الأناضول-
اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، زكي بني أرشيد، على خلفية تصريحات أدلى بها ضد دولة الإمارات، حسب مصدر أمني.
المصدر الذي تحدث لوكالة الأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، قال إن "أجهزة الأمن اعتقلت نائب المراقب العام للإخوان على خلفية تصريحات ضد دولة الإمارات ولائحتها للمنظمات الإرهابية (أعلنت قبل أيام) التي ضمت الإخوان".
وأوضح المصدر أن "بني أرشيد أدلى مؤخرا بتصريحات صحفية أساء فيها لدولة الإمارات لإدراجها الجماعة على لائحة الإرهاب التي أعلنتها مؤخرا".
وأضاف أن قرار القبض على نائب المراقب العام "جاء حفاظا على مصالح الأردن وعلاقاته مع دولة شقيقه، علاوة على تواجد عدد كبير من الأردنيين في الإمارات".
بدوره، أدان المتحدث باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان، مراد العضايلة، اعتقال بني أرشيد، واصفا الخطوة بأنها "إساءة للوطن وتكميم للأفواه"، خصوصا أنه يأتي بحق "شخصية وطنية معروفة بانتمائها للوطن"، على حد قوله لـ"الأناضول".
وأضاف العضايلة: "الجماعة في الأردن تعمل وفق القانون والدستور وهي جزء من أمن واستقرار البلاد منذ أكثر من 70 عاما".
وفي وقت لاحق، وصفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، طريقة اعتقال نائب مراقبها العام، بـ "البوليسية" واعتبرتها "مستهجنة ومستغربة".
ودعت في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه إلى ضرورة الإفراج الفوري عن بني أرشيد.
وقالت الجماعة في بيانها "قامت الأجهزة الأمنية في حوالي الساعة الحادية عشر مساء (21:00 ت.غ) باعتقال فضيلة نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ زكي بني ارشيد أثناء خروجه من المركز العام للجماعة بعد انتهاء جلسة مجلس الشورى".
وأوضح البيان أن القوة الأمنية قامت "بمحاصرة السيارة التي كان يستقلها بمجموعة من المركبات الأمنية واقتادته الى جهة مجهولة، وتم إخباره بأن هذا الاعتقال بناء على طلب مدعي محكمة أمن الدولة العسكري".
ومضت الجماعة في البيان قائلة "وإننا في جماعة اﻹخوان المسلمين إذ نستنكر هذا الاعتقال غير المبرر وبهذه الطريقة البوليسية للرموز الوطنية والاسلامية؛ لنؤكد على رفضنا لهذه الخطوة المستغربة والمستهجنة، وخاصة بمثل هذه الظروف الوطنية والإقليمية".
وكان بني أرشيد قال في بيان صحفي أصدره الإثنين الماضي إن "حكومة الإمارات هي الراعي الأول للإرهاب وتفتقد لشرعية البقاء أو الاستمرار وتنصب نفسها وصياً حصرياً لمصادرة إرادة الشعوب وتشكل اختراقاً لهوية الأمة وتدميراً لمصالحها وتمارس أبشع انواع المراهقة السياسية والمقامرة الفرعونية في كازينو الاجندة الصهيونية".