محمد أبو عيطة، ولاء وحيد، علي عبد العال
القاهرة- الأناضول
اتهمت جماعة "السلفية الجهادية" بسيناء أجهزة الأمن المصرية بافتعال أزمات وحوادث أمنية بشبه الجزيرة الواقعة شمال شرق البلاد من أجل إعادة النظام "القمعي" السابق.
وقالت الجماعة، في بيان تحت عنوان "بيان السلفية الجهادية في سيناء بخصوص انتهاكات الشرطة الأخيرة" نشرته مساء الإثنين صفحات سلفية تعليقا على حوادث وقعت في الأسبوعين الماضيين: "تفاجأ الجميع بالممارسات العنيفة الدموية المتتالية - فهي ليست الأولي من نوعها - من قوات الشرطة والتي تمثلت في قتل أربعة من أبناء سيناء في حادثين متفرقين وفي ظروف لا تستدعي أبدًا استخدام القوة والسلاح الناري الذي يُشترى من أموال الشعب من أجل حمايتهم لا لانتهاك حرماتهم وسفك دمائهم بلا جريرة ولا ذنب".
وأشارت إلى أن الحادث الأول هو إطلاق ضابط الرصاص مباشرة على رأس سائق سيارة أجرة تهرب من كمين للشرطة، وطلقتين في ظهر راكب بجواره؛ ما أدى لمقتل الاثنين، مشيرين إلى أن "القاتل كوفئ بنقله إلى محافظة القاهرة".
والحادث الثاني إطلاق ضابط الرصاص على سائق سيارة نصف نقل فيقتل السائق ومرافقه أيضا.
وأشار البيان إلى أن "حالة الغليان غير المسبوقة" في الشارع المطالبة بالقصاص من مرتكبي الحادثين قوبلت بـ"تجاهل" تام من الشرطة ما أدى إلى استهداف دورية للشرطة ومقتل أفراد منها (السبت الماضي).
واستنكرت الجماعة أن تشن السلطات حملة إعلامية تصور الأمر على أنه انفلات أمني أو استهداف للشرطة، وقيام البعض باتهام الجماعات "الجهادية" بالوقوف وراءه؛ حيث أكدت الجماعة أنه "ليس من أهدافنا استهداف الجيش والشرطة وسلاحنا موجه لأعدائنا وأعداء أمتنا اليهود".
وفي ختام البيان، طالبت الجماعة بـ"القصاص العاجل ممن تجرأ على إراقة دماء المسلمين بلا ذنب، ومحاسبة من يقف وراءهم من مسؤولين ومحرضين".
وقالت إن هذه الأحداث "ليس عفوية" بل هي أحداث "مدبرة" من أجهزة "تريد أن تعيد سيطرتها وسابق بطشها وجورها، تريد أن تعطي لنفسها مبررًا أمام الرأي العام لتعود لسابق ممارساتها القمعية فتصطنع أحداثًا تظهر أمام الرأي العام على أنها انفلات وتعدٍ على الشرطة والجيش فيكون تدخلها وانتهاكها لحقوق وكرامة المواطنين مبررًا بل مطلوبًا من المغيبين غير المدركين لحقائق الأمور".
وأضافت أن مشكلة أهل سيناء في "التجاهل والتهميش وعدم توفير احتياجاتهم الأساسية من وظائف وفرص عمل وخدمات أساسية.. وكذا الظلم الواقع على أبنائها والتي تصل لأحكام الإعدام بالجملة بلا أدلة ولا إثبات جرم".