وأوضح "طوسون" أن نجاح تطبيق مواد الدستورالجديد سيكون له أصداء واسعة، ليس في مصر وحدها، بل في جميع أنحاء العالم العربي، مشيرا أن "نجاح الديمقراطية الاسلامية" ممكن أن يفتح المجال أمام تغييرات جذرية في المنطقة، لاسيما الدول الغنية بالنفط، التي كان لها دور كبير في نسبة الأصوات التي قالت "لا" للدستور الجديد، على حد تعبيره.
ويرى "طوسون" أن بعض القوى العالمية كانت مشاركة في ما أسماها "حملة لا للدستور"، الأمر الذي شجع التيارات الليبرالية واليسارية والعلمانية إضافة إلى الأقباط على القول "برفض الدولة الاسلامية".
وبين الكاتب التركي أن القوى التي أخذت على عاتقها مهمة المعارضة في الميدان حاولت، في الفترة الماضية، تصوير الإخوان المسلمين، على نحو مختلف، مشيرا أن نتائج الاستفتاء أبرزت الوجه الحقيقي للوضع في مصر، وتوجه حوالي 70% من الشعب نحو الاتجاه الاسلامي، رغم الهجوم الذي تعرض إليه.
وأفاد "طوسون" أن الدستور المصري، المستند على الأسس الاسلامية، في حال نجاحه، سيغير موازين القوى في المنطقة، وسيهز عروش الأمراء والمشايخ والملوك فيها.
وقال الكاتب التركي، في ختام مقالته، أن الدستور الجديد ليس علمانيا، ولكنه يضمن حقوق جميع الطوائف والأديان، بمستوى يفوق ما تدعيه الدول العلمانية من حماية الحقوق المختلفة.