نواكشوط- الأناضول
سيدي ولد مالك
تظاهر المئات من الزنوج أمام مركز الإحصاء الإداري بالعاصمة نواكشوط؛ احتجاجًا علي ما يرونه "إجراءات صارمة مفروضة" علي الزنوج الموريتانيين أثناء التقييد في السجلات الوطنية للإحصاء.
و قال رئيس حركة " لا تلمس جنسيتي"، وان عبدول بيران، لـ"وكالة الأناضول للأنباء" علي هامش المظاهرة التي جرت أمس "إن الزنوج يخضعون للكثير من الإجراءات الخاصة و المضايقات أثناء عملية التقييد".
و أشار إلي أن هذه الإجراءات التي وصفها بـ"الانتقائية العنصرية" تعارض القوانين المنظمة لعملية تسييرالإحصاء.
و أضاف أن الكثير من الزنوج الموريتانيين تم حرمانهم من التقييد مع استيفائهم للشروط المطلوبة وتقديمهم الوثائق الضرورية.
و تثير عمليات الإحصاء الإداري الكثير من الجدل في الشارع الموريتاني، ففي الوقت الذين تقول الدولة أن الهدف من الإحصاء هو ضبط سجل السكان و تأمين الوثائق الوطنية (عقود الازدياد، جوازات السفر، عقود الزواج و الطلاق و تصاريح الإقامة) تعارض حركة "لا تلمس جنسيتي" هذا الإحصاء، و تري فيه محاولة من السلطات "لتحجيم" الحضور الديمغرافي للزنوج و التشكيك في انتمائهم للوطن.
ومن المضايقات التي يشكون منها الزنوج هي حسب قولهم إنهم يتعرضون لبعض الأسئلة دون غيرهم، مثل هل تتحدث "الحسانية" وهي اللغة العربية بموريتانيا؟هل تعرف القرآن؟
كما يقولون أن مسئولي الإحصاء يطرحون عليهم أسئلة تتعلق بمدي معرفة بمناطقهم الأصلية و رموزها السياسية و المحلية، وهي أسئلة توجه فقط للزنوج، بحسب ما قال نشطاء زنوج لـ"الأناضول".
وأضاف أحدهم: "معرفتنا أو عدم معرفتنا باللغة العربية لا يجب أن يكون شرطًا لتسجيلي في الإحصاء، فموريتانيا بلد إفريقي كما هي عربي؛ ولهذا يكفي أن يتكلم الزنجي لغته الخاصة كدليل على انتمائه لموريتانيا".
ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الزنوج في موريتانيا، غير أن تقديرات غير رسمية تقول إن نسبتهم تتراوح ما بين 10 و15% من السكان.