محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
أجلت المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط المغرب)، ظهر اليوم الاثنين، محاكمة 8 معتقلين على ذمة الأحداث التي شهدتها المدينة، مؤخرا، إلى 14 يناير/كانون الثاني الجاري استجابة لطلب هيئة دفاع المعتقلين.
وقال محمد أربيد، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "المحكمة استجابت لطلب هيئة الدفاع تأجيل القضية إلى وقت لاحق لتمكينها من لاستكمال دراسة محاضر القضية".
ويحاكم المعتقلون الثمانية بتهم "المشاركة في تجمهر مسلح، وإهانة موظفين عموميين، والاعتداء عليهم أثناء مزاولتهم مهامهم، وتخريب مؤسسات عمومية، وعرقلة حركة المرور" وفق محضر القضية.
وأدانت المحكمة نفسها، مساء الجمعة الماضي، ابتدائيا، قاصرين اثنين بالتهم نفسها بشهرين حبسا نافذا، علما بأن القانون المغربي يمنح مدة 30 يوما لاستئناف الأحكام الابتدائية.
وكان أمن مراكش قرر، الاثنين الماضي، التحفظ على المعتقلين الثمانية بمعية القاصرين، لمحاكمتهم على ذمة الاشتباكات التي شهدتها المدينة، مؤخرا، بين قوات الأمن ومحتجين على غلاء الأسعار.
وشهد حي سيدي يوسف بنعلي الشعبي بمراكش، بدءا من مساء الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اشتباكات متقطعة بين الأمن ومحتجين على غلاء أسعار الماء والكهرباء، قبل أن تستعيد المدينة هدوءها بعدها بيومين.
وانطلقت احتجاجات سكان الحي المذكور على غلاء أسعار الماء والكهرباء، بشكل سلمي، قبل حوالي 4 أسابيع، غير أنها "أخذت منحى خطيرا أواخر الشهر الماضي إثر محاولة المحتجين إخراج التلاميذ من مدارسهم، قبل أن يدخلوا في مواجهات مباشرة مع رجال الأمن" وفق ما ذكرته مصادر إعلامية محلية.
وطالب المحتجون بإعادة النظر في أسعار الماء والكهرباء، وأكدوا عزمهم مقاطعة سداد الفواتير إلى حين إقرار تسعيرة جديدة، وإعفائهم من أداء الفواتير "الباهظة"، لا سيما الخاصة بشهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين.