سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
بدأت اليوم الأربعاء محاكمة ناشط حقوقي قام بإحراق كتب عن المذهب المالكي رأى أنها تشجع على استمرار ظاهرة الرق في موريتانيا.
وتوافد على قاعة المحاكمة العشرات من النشطاء وأنصار برام ولد أعبيدي، زعيم حركة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية المعروفة بـ"إيرا"، الناشطة في مجال مكافحة الرق.
وكان ولد أعبيدي قد اعتذر من داخل السجن للشعب عن قيامه بإحراق كتب دينية تخص المذهب المالكي، قائلاً إنه لم يقصد الإساءة للدين، بل كان يقصد التعبير عن رفضه التمسك "بأفكار قديمة لتبرير العبودية التي كان لها ما يبررها في عصور الجاهلية، في حين جاء الإسلام فاتحًا أبواب القضاء عليها".
وألقت الشرطة القبض على زعيم حركة (إيرا) بعد إحراقه الكتب في نيسان/ أبريل الماضي؛ ما أثار استياءً عامًا في الشارع الموريتاني، في حين اتهمت المعارضة النظام الحاكم بالمبالغة في إثارة سخط الرأي العام على الواقعة لإلهائه عن الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
وتشكو منظمات حقوقية من استمرار انتشار العبودية في موريتانيا رغم وجود قوانين تجرمها، غير أنها غير مفعلة بشكلٍ كاف. وتستهدف العبودية بشكل خاص الأطفال والنساء وأصحاب البشرة السوداء.
وسبق أن اقترح حقوقيون للخروج من أي تعارض بين تمسك الموريتانيين بتراثهم الديني وبين مطالب إنهاء الرق أن تطلق السلطات جهودًا بحثية لمراجعة الكتب التي تتضمن إشارات إلى الرق من أجل التمييز بين ما تجاوزه الزمن منها وبين ما هو صالح ومناسب، ووضع مؤلفات نقدية تبين التسلسل الزمني للأقوال الفقهية الواردة فيها.
سو/إب/حم