إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
تباينت المواقف المبدئية لأعضاء جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر إزاء المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة أو مقاطعتها.
ومن المتوقع الدعوة إلى انتخابات غرفة البرلمان الأولى (مجلس الشعب) في غضون شهرين من إعلان اللجنة العليا للانتخابات إقرار الدستور الجديد، وهو الإعلان المتوقع غدًا الثلاثاء.
وفي الوقت الذي أعلن فيه حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي وعمرو موسي رئيس حزب "المؤتمر"، من أبرز قيادات الجبهة، المشاركة بـ"قوة" في الانتخابات البرلمانية المقبلة، يبدو أن محمد البرادعي رئيس حزب "الدستور" يتجه إلى المقاطعة.
من جانبه، قال محمد أبو الغار، رئيس الحزب "المصري الديمقراطي" لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إننا "مستعدون للمشاركة في الانتخابات البرلمانية"، مشيرًا إلى أن الجبهة "ستعقد عددًا من الاجتماعات خلال الأيام المقبلة لمناقشة آليات المشاركة وكيفيتها".
وأوضح أن الجبهة ستنافس من خلال القوائم الحزبية أو المقاعد الفردية، أيًا كان نظام الانتخابات الذي سيتم إقراره، كما ستنافس في كافة المحافظات وعلى كافة المقاعد، بحسب قوله.
فيما اكتفى عماد أبو غازي، المتحدث باسم حزب "الدستور" بالقول إن الأمر "لم يناقش بعد ولم يُتخذ فيه قرار".
وكان حمدين صباحي صرح في وقت سابق للأناضول أن الجبهة تعتزم المشاركة في الانتخابات المقبلة، مضيفًا "سنشارك وندعو الشعب المصري لمشاركة أوسع فيها، ومستعدون أن نؤمِّن لها أكبر درجة من الضمانات التي تعبّر عن نزاهة هذه الانتخابات".
وتابع "نأمل أن تعطي الانتخابات القادمة فرصة لتمثيل حقيقي للشعب المصري في البرلمان من دون أن تحصل بعض الفصائل - كما حدث من قبل - على تمثيل زائد نتيجة طبيعة القانون أو العملية الانتخابية أو ما توفر من إمكانيات"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وبدا مؤخرًا أن البرادعي يتجه نحو المقاطعة حيث قال في تصريح لصحيفة محلية اليوم، "لا أستبعد مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة إذا أصر الإخوان على السير بنهجهم الحالي"، مضيفًا في الوقت نفسه "لكن القرار يبقى رهن المشاورات داخل الجبهة".
وقال البرداعي، في تدوينة على موقع "تويتر"، إن البعض "لا يفهم أن أقوى سلاح أحيانًا هو سلاح المقاطعة".
وسبق أن تمسك البرادعي بمقاطعة الاستفتاء على الدستور، حتى "لا يمنحه الشرعية" ما دفعه إلى الغياب مرتين عن اجتماعات الجبهة التي فضَّلت المشاركة، قبل أن يتراجع عن موقفه قبل يوم من إجراء الجولة الثانية من الاستفتاء حيث دعا الناخبين إلى التصويت بـ"لا".
ولم يدل البرادعي بصوته في الاستفتاء بدعوى تعرضه لتهديد من حركة "حازمون" التابعة للقيادي السلفي حازم أبو إسماعيل، بحسب مقربين منه، وهو ما نفاه المتحدث باسم الحركة.