وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
شيع حزب الله في مدينة النبطية جنوب لبنان بعد ظهر اليوم أحد عناصره الذي قال إنه قتل "أثناء قيامه بواجبه الجهادي"، دون أن يفصح عن ظروف ولا مكان مقتله.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن مراسم تشييع جنازة حيدر محمود زين الدين، غلب عليها الطابع الحزبي التنظيمي؛ حيث اقتصر الحضور على بعض مسؤولي الحزب المحليين، فيما مُنع الصحفيون من تصوير مراسم التشييع، وحصر الحزب هذه المهمة على إعلامه الحزبي.
وفيما لم تُعرف بدقة ظروف ومكان مقتل زين الدين، وهو في العقد الرابع من عمره، ذكرت مصادر أمنية مطلعة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء أن زين الدين عنصر في حزب الله منذ سنوات طويلة، وكان مقيما لفترة طويلة في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أن ينتقل مؤخرا للإقامة في حي المسلخ في النبطية، لكنه غاب عنها في الآونة الأخيرة قبل أن يعود إليها جثمانا محمولا.
ورجحت المصادر ذاتها، مقتل زين الدين في مواجهات عسكرية بسوريا؛ مشيرة إلى أن ظروف الاعلان عن مقتله من قبل الحزب ومراسم تشييعه شبيهة إلى حد كبير بتلك التي أحاطت ورافقت الإعلان عن مقتل مسئولين وعناصر آخرين من الحزب ومراسم تشييعهم في وقت سابق، وتبين لاحقا أنهم قتلوا في سوريا.
وكانت تقارير استخباراتية غربية قد كشفت عن تواجد لعناصر "حزب الله" في سوريا لمساعدة نظام بشار الأسد على قمع الثورة الشعبية التي قامت ضده منذ مارس/ آذار 2011.
ويوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كشف العقيد عبد الجبار العكيدي، رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في مدينة حلب، في تصريحات لمراسل "الأناضول" أن مقاتلي حزب الله اللبناني متواجدون في معظم المحافظات السورية ويقاتلون بشراسة.
وجاءت تصريحات العكيدي المنشق عن القوات السورية النظامية بعد يوم واحد من تصريحات للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، نفى فيها وجود مقاتلين للحزب داخل سوريا، وقوله إنهم متواجدون فقط في قرى حدودية بمحاذاة منطقة الهرمل للدفاع عن بيوتهم وعائلاتهم من هجمات مجموعات مسلحة.
ويوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شيع "حزب الله" جثمان "علي حسين ناصيف" الذي قالت تقارير إعلامية لبنانية إنه قائد عمليات حزب الله في سوريا.
وأضافت هذه التقارير أن ناصيف الملقب بـ"أبو عباس" قتل في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي في بلدة القصير في محافظة حمص وسط سوريا بعد أن تعرض موكبه لكمين نصبته قوات الجيش السوري الحر، مشيرة إلى أنه كان مسؤولاً عن التنسيق بين حزب الله والأجهزة الأمنية الموالية لنظام بشار الأسد.