شمال عقراوي
كركوك (العراق) - الأناضول
اتهم عضو المجمع الفقهي العراقي محمود العاني حزب الدعوة، الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، بـ"البطش بالشعب العراقي بأشكال أشد قسوة من حزب البعث" الذي كان حاكمًا أيام الرئيس الراحل صدام حسين.
فخلال مشاركته في "صلاة الجمعة الموحدة" بمدينة كركوك (شمال) اليوم الجمعة، قال العاني: إن "ديكتاتورية المالكي وبطش حزب الدعوة أشد قسوة على الشعب العراقي من حزب البعث".
ودعا المحتجين المناهضين لحكومة المالكي إلى "الثبات والاستعداد لإسقاط الظالم".
أما إمام وخطيب جمعة كركوك في "ساحة الشرف" بوسط المدينة، الشيخ أحمد حسن الطه، فقال إن "تظاهرات المدن العراقية هي تظاهرات سلمية غير طائفية سببها مظالم الحكومة وجورها على طبقات الشعب جميعها".
وندد الطه، وهو رئيس المجمع الفقهي العراقي وإمام وخطيب جامع أبي حنيفة النعمان في بغداد، بسوء أوضاع الطرق والتعليم والرعاية الصحية وبعدم توافر مياه صالحة للشرب، فضلا عن الاعتقالات وانتهاك الأعراض، على حد قوله.
ومضى قائلا إنه "منذ شهر ونصف الشهر أصبح من الصعب جدًا على أهالي المناطق الأخرى الدخول إلى منطقة الأعظمية في بغداد، ورجال الأمن يصادرون هويات وهواتف المصلين في الأعظمية حتى لا يصوروا شيئا (من الاحتجاجات) داخل المسجد.. هذا فضلا عن غلق الطرق".
ثم خاطب رئيس الوزراء قائلا: "لسنا طائفيين، بل أنت تتحدث بها وترميها علينا".
وحذّر من وجود "مندسين في التظاهرات يرفعون شعارات تسيء للوحدة.. نحن براء من السياسيين، ومطالبنا هي العدالة والتوازن وحسم قضية المعتقلين".
بينما اتهم "وسمي جرجيس الدليمي"، أحد قادة التظاهرات في كركوك، ما أسماه "أياد خفية" بـ"التحرك لتقطيع العراق وتقسيمه وشراء الذمم".
وحذّر الدليمي من أن "العراق يتجه نحو المجهول والخراب"، قبل أن يتهم الجيش العراقي بــ"ممارسة دور بوليسي ظالم، ومساندة الديكتاتور بقطع الطرق والمداهمات والتضييق علينا".
ودعا الحكومة إلى "التعقل وفهم وتحقيق مطالبنا". وقد شهدت صلاة الجمعة وتظاهرة كركوك اليوم مشاركة رجال دين من بغداد وسامراء (شمال العاصمة بغداد)، فضلا عن آلاف العراقيين، تحت عنوان "جمعة الفرصة الأخيرة".
وحمل المحتجون لافتات تحيي وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، وتطالب وزراء آخرين بالاقتداء به.
وفي قضاء الحويجة، التابع لمحافظة كركوك، خرج نحو عشرين ألف متظاهر للمشاركة في جمعة "كفى تبعية لإيران"، بحسب مراسل الأناضول.
وقال الناطق باسم معتصمي الحويجة، حامد الجبوري: "ننتقد السماح للإيرانيين بدخول العراق دون تأشيرة مسبقة، ونرفض التفاوض مع حكومة المالكي".
ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يشهد العراق تظاهرات واسعة في المحافظات الشمالية والغربية، للمطالبة بـ"تغيير رئيس الوزراء وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".