القاهرة - الأناضول:
أوصت هيئة المفوضين، التابعة للمحكمة الدستورية العليا في مصر، بعدم دستورية كل من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والمعروف إعلاميًا بـ"قانون العزل السياسي"، وقانون انتخاب مجلس الشعب المطعون عليه أمام القضاء.
وقال تقرير أصدرته الهيئة اليوم ونقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن قانون "العزل السياسي" الذي أقرّه البرلمان مؤخرًا عاقب الشخص الذي تولى وظيفة عامة، ولم يثبت تورطه في الفساد أو الإفساد، كما عاقب بالحرمان السياسي، وهي عقوبة جنائية، دون أن يستند في ذلك لحكم قضائي.
وأوضح التقرير، في سياق مبرراته على عدم دستورية القانون، أن "القانون انتقائي حيث يستبعد رئيس الوزراء، ويُبقي على الوزراء، ويستبعد بعض المسؤولين بالحزب الوطني (المنحل)، ويُبقي على مسؤولين آخرين بالحزب".
وكان مجلس الشعب المصري - الغرفة الأولى للبرلمان - قد أقّرّ منذ شهرين قانون "العزل السياسي" الذي يمنع عددًا من رموز نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، بينهم المرشح الرئاسي أحمد شفيق، من تولي مناصب عليا في الدولة.
ويعد تقرير هيئة المفوضين رأيًا استشاريًا غير ملزم للمحكمة الدستورية العليا التي حددت جلسة 14 حزيران/ يونيو الجاري لنظر الطعن المقدم إليها من لجنة الانتخابات الرئاسية على قانون العزل السياسي، بالإضافة إلى الطعن على قانون الانتخابات المقدم إليها من المحكمة الإدارية العليا.
وفي حال أخذت المحكمة العليا بتقرير المفوضين فسيتم استكمال جولة الإعادة بين شفيق، ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي يومي 16 و17 الشهر الجاري.
بينما تلتزم اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة باستبعاد شفيق في حالة رفض تقرير المفوضين والحكم بدستورية القانون، وإعادة الانتخابات من البداية بين المرشحين الـ 12 الباقين، ما يعني إلغاء الجولة الأولى التي حصل فيها كل من شفيق ومرسي على أعلى الأصوات وتأهلاً لجولة الإعادة.
واحتشد عشرات الآلاف في ميادين مصرية، مساء أمس الثلاثاء؛ للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي، خاصة بعد تقدم شفيق إلى المركز الثاني في الجولة الأولى، ووصوله إلى الجولة الثانية وسط احتمالات واسعة بفوزه.
من جهة أخرى، أوصى تقرير المفوضين بعدم دستورية مواد قانون مجلس الشعب المطعون عليها أمام المحكمة، مشيرًا إلى أن تخصيص ثلثي المقاعد للقوائم، والثلث فقط للفردي، وكذلك السماح للأحزاب بمنافسة المستقلين على المقاعد الفردية، يمثل "إخلالاً جسيمًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بالمخالفة للإعلان الدستوري، والأحكام الدستورية المستقلة".
ولا تقصر نصوص قانون مجلس الشعب المطعون عليها انتخاب ثلث نواب المجلس بالنظام الفردي على المرشحين المستقلين غير المنتمين لأي حزب سياسي، في الوقت الذي تقصر فيه انتخاب ثلثي المجلس على قوائم الأحزاب.
ويمكن أن يترتب على الأخذ برأي المفوضين، حل البرلمان الذي يستأثر فيه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأكثرية.
مف/أح