عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
اتفق خبراء على أن التنبؤ بالفائز في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي ستبدأ في مصر، اليوم السبت، صعب للغاية، وأن الفارق بين المرشحَين في نسبة التصويت سيكون ضئيلًا في ظل المنافسة الشرسة بين كل من مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والمرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
وقال سامح راشد، المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: "بات من الصعب التكهن بالنتيجة بعكس ما كان في الجولة الأولى التي كان يسهل التنبؤ فيها بحتمية الإعادة في ظل وجود 4 مرشحين أقوياء".
وأضاف راشد أنه بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون العزل السياسي وبحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان): "فإن المنافسة ستكون شرسة وصعبة، ولايمكن توقع نتيجتها قبل انتهاء مرحلة الاقتراع والفرز".
وتابع: "هناك العديد ممن غيروا اتجاه تصويتهم بعد حكم المحكمة، فبعد أن كانوا يرغبون في التصويت لأحمد شفيق غيروا إلى التصويت لمحمد مرسي بعد أن انتفى عنهم فكرة سيطرة الإخوان على المشهد السياسي بعد حل المجلس".
وعلى هذا الأساس يرى المحلل السياسي أن "اتجاهات التصويت باتت متقاربة.. وفي توقعي أن لكل مرشح فئات مختلفة ستصوّت له، وبنسب متقاربة تجعل من الصعب توقع النتيجة النهائية".
بالمثل قال محمد نجيب، أستاذ علم النفس السياسي، إنه في ظل توقعه بمقاطعة كبيرة من الناخبين للانتخابات بعد حكم المحكمة، وعدم القناعة بكلا المرشحَين "فإن المنافسة ستكون شرسة بينهما، ولا يتوقع حسمها إلا في نهاية التصويت وإعلان النتيجة بشكل رسمي".
وأوضح أن هناك فئات مختلفة ستصوّت لمرشح "نكاية في الآخر وليس قناعة به"، وأن نسب توقع نجاح شفيق تزيد قليلًا على نسب نجاح مرسي لأسباب عديدة، أهمها دعم مؤسسات مختلفة لشفيق".
ورغم اتفاق مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع المتحدثين السابقين بخصوص شراسة المنافسة وصعوبة التكهن بنتائجها، إلا أنه اعتبر أن فرص مرسي تزيد بنسبة قليلة على نسب فوز شفيق.
وبرر ذلك بما وصفه بـ"التصويت العقابي" المتوقع ضد شفيق لصالح الإخوان، كما كان يحدث أيام النظام السابق،
بعد أن أفرز حكم حل البرلمان "تعاطفًا مع مرسي بشكل كبير ممكن أن يتسبب في استعادة أجواء ما قبل الثورة من سخونة المشهد واحتكاكات وصدامات".
واعتبر غباشي أنه في ظل هذه الصورة المتوقعة فإنه "لا يمكن توقع نتيجة واضحة لجولة الإعادة، وأنها ستظل غامضة حتى انتهاء الفرز وصدور كشوف النتائج من قبل اللجان".