ولاء وحيد
الاسماعيلية (مصر)- الاناضول
علَّقت جامعة "قناة السويس" المصرية، اليوم الثلاثاء، الدراسة فيها ليوم واحد في ظل تصاعد الاحتجاجات الطلابية فيها.
وجاء قرار التعليق بناء على قرار أصدرته وزارة التعليم العالي بتعليق الدراسة والعمل داخل الجامعة، بحسب تصريحات لمحمد محمدين، رئيس الجامعة، لمراسلة الأناضول.
واندلعت مظاهرات غاضبة لطلبة جامعة "قناة السويس" بمدينة الإسماعيلية، شمال شرق القاهرة، بعد منتصف الليلة الماضية، وذلك احتجاجاً على ما اعتبروه "سوء الأوضاع الأمنية داخل الحرم الجامعي، وتعرض الطلبة لحوادث السرقة بالاكراه داخل وخارج الجامعة".
ووفقاً لما ذكرته مراسلة الأناضول، فإن المظاهرات الطلابية ما زالت مستمرة حتى الساعة 8:41 تغ صباحا، مشيرة إلى أن الطلبة المتظاهرين انطلقوا بمظاهرة حاشدة من داخل الحرم الجامعي وامتدت إلى خارجه".
وأغلق المتظاهرون الطريق الدائري المواجه لمبنى رئاسة الجامعة، فيما أشعلوا النيران في اطارات السيارات، ومنعوا حركة المرور، وذلك بعد أن قاموا بإغلاق بوابات الجامعة منعوا دخول الهيئة التدريسية من الدخول.
من جهته أوضح حاتم فوزي رئيس اتحاد الطلاب بكلية الصيدلة بالجامعة، أن التظاهرت الطلابية جاءت احتجاجاً على سوء الأوضاع الأمنية في المنطقة المحيطة بالمدينة، وتعرض العشرات من الطلبة مؤخراً لأعمال سرقة مسلحة، دون تدخل من قبل أجهزة الأمن وأمن الجامعة.
وشهدت جامعات مصرية أخرى، الشهر الجاري، أحداثاً مماثلة، بعد أن علقت جامعة "عين شمس" بالعاصمة القاهرة، الدراسة فيها إلى "أجل غير مسمى" على خلفية أعمال عنف شهدها حرم الجامعة مؤخراً.
وجاء تعليق الدراسة بجامعة "عين شمس" إثر اشتباكات اندلعت بين طلاب الجامعة ونظراء لهم تابعين لإحدى الأسر الجامعية (تجمع طلابي يمارس أنشطة متنوعة)، انضم إليهم مجهولون، ما أسفر عن سقوط 4 مصابين من الطرفين، شخصت العيادة الجامعية حالاتهم بأن معظمها تتراوح بين كسور وجروح قطعية متفرقة بالرأس وجميع الجسم.
وكانت الحكومة المصرية نفذت عقب ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011 حكماً قضائياً صدر قبل الثورة بإلغاء تولي الشرطة للأمن داخل الحرم الجامعي للجامعات المصرية وتم استبدالها بموظفين أمن.
ومع تصاعد دعوات بعودة الشرطة إلى الحرم الجامعي يفضل الطلاب التعاقد مع شركات أمن محترفة ويرفضون عودة الشرطة التي واجهت اتهامات في عهد نظام الرئيس السابق حسني مبارك بممارسة ضغوط أمنية على الطلاب وإدارة الجامعات لصالح عدم معارضة النظام.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه مصر حالة من الانفلات الأمني في أعقاب ثورة يناير، ويقول مواطنون إن الشرطة - التي تحاول استعادة هيبتها عقب الثورة - غالباً ما تنسحب حين حدوث مشاجرات أو اضطرابات كبيرة بالرغم من استغاثتاهم المتكررة، إلا أن الشرطة دائماً ما تنفي ذلك.