أحمد إمام
القاهرة- الأناضول
دعا عدد من النشطاء المصريين على الإنترنت إلى التظاهر أمام السفارة السعودية بالقاهرة الأربعاء المقبل للتضامن مع سيدة مصرية محكوم عليها بالجلد والسجن، لتعيد إلى الأذهان قضية المحامي المصري أحمد الجيزاوي التي كادت أن تتسبب في أزمة سياسية بين البلدين في أبريل/ نيسان الماضي.
وجاء في الدعوة التي تنتشر بكثافة على الإنترنت "ندعوكم إلى وقفة سلمية أمام السفارة السعودية من الساعة الثانية -12 تغ- حتى الخامسة -15 تغ-عصر الأربعاء 22 أغسطس/آب تنديدا باحتجاز المواطنة المصرية نجلاء وفا.
وألقت السلطات السعودية القبض على المواطنة المصرية نجلاء وفا في سبتمبر/أيلول 2009 حيث داهمت الشرطة منزلها وصادرت منها الأوراق والممتلكات الشخصية الخاصة بها في ملابسات لم يعلن عنها حتى الآن، بحسب وسائل إعلام مصرية محلية.
وقضت المحكمة الجزائية بالرياض، التي أصدرت عليها حكماً في يونيو/حزيران 2011 ، بالحبس لمدة 5 سنوات و500 جلدة بواقع 50 جلدة أسبوعيا، باستثناء شهر رمضان، فيما لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانبين المصري والسعودي حول تلك القضية.
وطالب القيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين في مصر عصام العريان، اليوم الاثنين، السفير السعودي لدى القاهرة بتوضيح ملابسات اعتقال نجلاء.
ودعا القائم بأعمال رئيس حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" السفير السعودي لدى القاهرة أحمد قطَّان بتوضيح ملابسات إعتقال المواطنة المصرية نجلاء وفا.
وأضاف العريان "ليبادر السفير السعودي بتوضيح جريمة وعقوبة وملابسات إعتقال المواطنة المصرية نجلاء وفا، وعلى سفيرنا بالرياض القيام بواجبه وينبغي أن نتعلّم من الماضي".
ونسبت تقارير إعلامية للدكتور يحيى وفا، أحد أبرز أطباء وجرّاحي العظام بمدينة طنطا (شمال غرب القاهرة) قوله إن "ابنته نجلاء المقيمة بالسعودية منذ 7 سنوات صدر ضدها حكماً ظالماً بالسجن لمدة 5 سنوات وحكماً آخر بجلدها 500 جلدة بسبب خلافات مالية نشبت بينها وبين أميرة سعودية تشاركها في بعض الأعمال التجارية".
من جانبها، طالبت لجنة المرأة بالحزب المصري الديمقراطي التدخل الفوري من الرئيس المصري محمد مرسى، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو لإنقاذ نجلاء، مؤكدة على رفضها لما يحدث من ''انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المصريين العاملين بالسعودية''، منددة بما يحدث من ممارسات ''خاطئة'' ضدهم.
وعرضت اللجنة في بيان لها ما تعرضت له نجلاء، قائلة ''إنها بعد خلافها في شراكة تجارية مع إحدى أميرات العائلة الملكية تمت مصادرة الأوراق والممتلكات الشخصية الخاصة بها، وبأعمالها كمستثمرة داخل المملكة، وتعرضت لمعاملة سيئة داخل التحقيق، ولم تتمكن من توكيل محام''.
وتابعت اللجنة إنه ''صدر ضد نجلا حكم في 14 يونيو 2011 بالحبس 5 سنوات وجلدها 500 جلدة، وأنها عندما تقدمت بالاستئناف أمام محكمة التمييز تم إسقاط العقوبة، إلا أن ملف القضية عاد من جديد بطريقة غير قانونية وأجبرت المواطنة المصرية على الموافقة عليه''، وفقا لما جاء بالبيان.
وأعادت قضية سجن نجلاء، إلى الأذهان قضية المحامي المصري أحمد الجيزاوي الذي يخضع للمحاكمة بالسعودية على خلفية اتهام موجَّه له بتهريب أقراص مخدّرة إلى الأراضي السعودية، وهي القضية التي أثارت ردود أفعال واسعة في الشارع المصري وصلت لمحاولات اقتحام السفارة السعودية في القاهرة، وما أعقبه لسحب الرياض لسفيرها من القاهرة لمدة أسبوع.