مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
تبرّأت قيادات بالجمعيات السلفية في قطاع غزة من مؤسسي حزب "النور" المزمع الإعلان عنه رسميًا الخميس المقبل، قائلة إنهم "لا يمثلون الدعوة السلفية" في غزة.
وأضافت تلك القيادات، في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أن الدعوة السلفية في القطاع "غير مؤهّلة لإنشاء أحزاب سياسية في الوقت الراهن، ولا تسعى لمزيد من التقسيم، كما لا تسعى للوصول إلى سلطة تحت الاحتلال".
وقال عمر الهمص، رئيس جمعية "ابن باز" الخيرية، إحدى الجمعيات التي تقود الدعوة السلفية في غزة: "لا علاقة لنا من قريب أو بعيد بما يسمى بحزب النور السلفي الفلسطيني، والمؤسسون لهذا الحزب لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يمثلون الدعوة السلفية".
وأضاف الهمص: "خروج حزب النور على الناس باسم الدعوة السلفية يعتبر نوعًا من التدليس والتلبيس على الناس".
وأوضح أن جمعيته لا تؤيّد إنشاء الأحزاب السياسية "لأن الواقع السلفي في قطاع غزة غير مؤهل لمثل هذه الخطوات"، مؤكدًا أن أعضاء جمعيته ليس لديهم أي طموح للعمل في أي حزب سياسي "لأنه سيعطلهم عن عملهم الأساسي وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعمل الخير".
وبحسب الهمص فإن العمل السلفي في قطاع غزة بدأ يتوحّد في الآونة الأخيرة من خلال هيئة تحمل مسمى "هيئة تآلف أهل السنة" تجمع من يحملون الفكر السلفي بجميع أطيافهم، مشيرًا إلى أن عدد السلفيين في القطاع ليس كبيرًا.
من جانبه، قال نظام شعث، مدير في جمعية "دار الكتاب والسنة"، أقدم الجمعيات السلفية في غزة، إن جمعيته لا علاقة لها بحزب النور السلفي، مشددًا على أن الساحة الفلسطينية "لا تحتمل المزيد من الأحزاب السياسية".
وتابع: "العمل لأجل فلسطين يمكن أن يأتي من خلال أمور أخرى بعيدًا عن العمل الحزبي"، لأن هذا النوع من العمل "يحتاج إلى متطلبات سياسية واجتماعية وشرعية لا تبدو متوفرة لدى الدعوة السلفية في فلسطين".
ومضى قائلا: "يجب أن نوحّد صفوف الشعب الفلسطيني المسلم، ونحث على دعم القضية الفلسطينية ليس من خلال الأحزاب وإنما من خلال أنشطة دعوية تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بأعمال الخير الكثيرة".
وفي السياق، أكد رئيس "هيئة تآلف أهل السنة"، سليمان الرومي، أن هيئته ستجمع كل من يحمل الفكر السلفي في فلسطين "بعيدا عن العمل السياسي في الوقت الحالي"، مبينا أن أهدافها تحقيق التآلف بين أتباع المنهج السلفي وتوحيد عملهم.
ونفى أي علاقة من قريب أو بعيد للهيئة بحزب "النور"، قائلا إن "القائمين على هذا الحزب الجديد تسرعوا كثيرًا في تأسيس حزبهم، وكان الأوْلى بهم التريث والتشاور مع قيادات العمل السلفي في قطاع غزة".
ولم يستبعد الرومي تأسيس حزب سلفي فلسطيني في "المستقبل البعيد" بالتوافق مع جميع قيادات العمل السلفي في فلسطين.
وأعلن شباب سلفيون في قطاع غزة عن تأسيس حزب سياسي يحمل اسم النور، "يسعى للوصول للسلطة بالطرق الرسمية والقانونية".
وفي تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول، قال عبد الكريم فسيفس، أحد القائمين على تأسيس الحزب، إنه سيكون "واجهة سياسية للدعوة السلفية في فلسطين".
ورداً على عدم التوافق مع القيادات السلفية في قطاع غزة على تأسيس الحزب الجديد، قال فسيفس "في كل شيء، لا يمكن أن تجد تأييدا كاملا، لكن الغالبية أيّدوا، والبعض تحفظ، والقليل رفض".
وعلى ذات الصعيد، نفى عضو الهيئة العليا لحزب "النور" المصري، يونس مخيون، أي علاقة بالحزب الذي يحمل ذات الاسم في غزة.
ويعمل السلفيون، وحجمهم العددي ليس كبيرًا، في القطاع من خلال جمعيات أهلية، أبرزها جمعية "ابن باز"، و"بيت المقدس" للدراسات التوثيقية، ودار "الكتاب والسنة".