وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط، اليوم الخميس، إن "التخاذل الدولي عن دعم المعارضة السورية وراء الوضع الراهن في سوريا من قتل وتخريب ودمار".
جاء ذلك ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أمس الأربعاء، التي حذرت فيها المعارضة السورية من الجنوح نحو التطرف.
وأضاف جنبلاط في مقالته الأسبوعية بجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي إن "التخاذل الدولي عن دعم المعارضة السورية منذ اندلاع الثورة، والامتناع عن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، هما السببان الرئيسان لانزلاق الوضع الراهن في سوريا إلى ما هو عليه من قتل ودمار وتخريب".
ولفت إلى أنه "فوق أشلاء الشعب السوري وعلى حطام التراث السوري، يتبادل بعض أركان ما يسمى المجتمع الدولي النقاشات حول تفسيرات اتفاق جنيف المتوفى منذ أكثر من أربعة أشهر والملتحق بأمثاله من عشرات البيانات والمواقف النظرية التي لا تقدم ولا تؤخر".
يذكر أن اجتماعًا دوليًا عُقد في مدينة "جنيف" السويسرية، تموز/ يوليو، في مسعى لإيجاد حل للأزمة السورية، حيث اتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على دعم خطة النقاط الست التي اقترحها "كوفي عنان"، لتشكيل حكومة انتقالية، تضمن حقوق جميع الأطياف في سوريا، وإيقاف العنف.
وأوضح أن "وزيري خارجية فرنسا لوران فابيوس، وروسيا سيرغي لافروف، يتناقشان بكل برود أعصاب وهدوء في تفسير مضامين اتفاق جنيف، فهذا يصف بعض نقاطه بأنها كبقع جلد النمر، ويرد عليه الآخر مصححاً أنها أشبه بلعبة الشطرنج".
والتقى وزير الخارجية الروسي مع نظيره الفرنسي في باريس أمس، خلال اجتماع مجلس التعاون الروسي الفرنسي حيث بحثا عدة قضايا من بينها الأزمة السورية.
واعتبر جنبلاط أن "الترف الفكري والنظري الذي يستمتع به المجتمع الدولي في الوقت الذي تحترق فيه سوريا من أقصاها إلى أقصاها يقدّم دليلاً جديداً على أن مخطط التدمير المنهجي لسوريا يسير على قدم وساق، والضحية الأولى والوحيدة هي الشعب السوري المتروك لقدره، حيث يواجه وحيداً، وبشجاعة غير مسبوقة، آلة القتل والدمار، وهو يدرك أن الأثمان التي يدفعها اليوم، على قساوتها، تبقى أرخص من العودة إلى حقبة ما قبل الثورة".
وتمنّى جنبلاط أن "يخرج المجتمع الدولي من نادي النقاش النظري إلى ميدان العمل الفعلي فينقذ الشعب السوري مما يتعرض له، ويمحو من سجله وصمة عار لم يسجل لها مثيلاً في تاريخ الإنسانية جمعاء، وهي تتمثل بالرصد اليومي لعدد القتلى الأبرياء من دون أن يحرك ساكناً لا بل إنه يكاد يستمتع بالوقوف موقف مكتوف الأيدي والمتفرج".