وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
اتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط النظام السوري بتسليح الأقليات بهدف "تأليب المناطق والطوائف وإشعال حرب أهلية في سوريا".
وحذّر جنبلاط، في تصريحات صحفية، اليوم، دروز سوريا من استخدامهم كـ"وقود لإشعال الفتنة الداخلية من قبل النظام الحاكم".
وقال القيادي الدرزي البارز "أجدد التحذير والتنبيه إلى العرب الدروز في سوريا، ولبعض ضعفاء النفوس منهم بالتحديد من رجال دين، ألا يلطخوا الماضي النضالي المضيء الذي رفضوا فيه الظلم والاستبداد، وألا يستخدموا كوقود للفتنة والاقتتال الداخلي".
وحذّر جنبلاط الدروز من "تشويه مستقبلهم"، الذي يفترض خلاله قيام سوريا ديمقراطية حرة متنوعة، مضيفًا: "الدروز قادوا في السابق مع المناضلين والثوار من مختلف أبناء المجتمع السوري الثورة ورفضوا مشاريع تقسيم سوريا لإيمانهم بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، فمن باب أولى ألا يقعوا في خديعة النظام ومشاريعه المشبوهة"، بحسب قوله.
وتوجّه جنبلاط إلى العرب الدروز في سوريا قائلا: "لم تكونوا يومًا في ماضيكم أقلية، بل كنتم دائمًا في طليعة الحركات التحررية ولا يجوز أن تقبلوا اليوم استغلال البعض منكم لتحويلكم إلى حرس حدود لزمرة مجرمة مستبدة ستجر سوريا إلى المزيد من الخراب والدمار وهي ساقطة حتمًا لا محالة".
وأضاف أن "التحذير موجّه لكل أبناء الثورة للتنبّه والتيقظ لما يخطط له النظام من مشاريع ومؤامرات لتمزيق الشعب السوري وبعثرة كل جهوده ومساعيه للتخلص من الزمرة الحاكمة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الحرية والديمقراطية والتعددية والتنوع".
واتهم جنبلاط النظام السوري بتسليح الأقليات "رغمًا عنها في معظم الأحيان بهدف واضح وهو تأليب المناطق والطوائف على بعضها البعض وجعلها تتواجه وتتقاتل فيما بينها بما يشتت الجهود ويطيح بالتضحيات الهائلة التي بذلها الشعب السوري حتى اليوم في محاولة لإسقاط الثورة"، بحسب قوله.
وأشار إلى أن "تسليح الأقليات هو مسعى مكشوف من قبل النظام للدخول على خطوط الطوائف ويفصل فيما بينها أمنيًا وعسكريًا ويجعلها مرتهنة له ولأوامره ولمخططاته ومشاريعه"، مضيفًا "أن الثورة السورية لم تسقط ولن تسقط بفعل إصرار الشعب السوري وعناده ونضاله".