قيس أبو سمرة
جنين – الأناضول
"لم الحزن؟ فأرواحهم عادت من مكة المكرمة ومدينة الرسول عليه السلام إلى الجنان، اختارت منزلا أفضل وأفسح من الدنيا"، بهذه الكلمات ودع هلال عزام والديه، اليوم الأحد، في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وعلى هامش وداع مدينة جنين 15 جثمانا، لفلسطينيين توفوا بحادث مروري أمس السبت بالأردن، خلال عودتهم بعد أداء مناسك العمرة بالمملكة السعودية بالإضافة إلى أردنيين اثنين، أضاف عزام، في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن "الله تعالى اختار والديه إلى جواره، فمصيبتهم هانت حيث كانوا برحلة عبادة".
ولفت إلى أنه كان ينوي مرافقة والديه وشقيقه إلى العمرة، إلا أن والده قال له "يكفي هذا الموسم ثلاثة"، يقصد الوالد والوالدة اللذين توفيا وشقيق مصاب يتلقى العلاج حاليا في الأردن.
أما إبراهيم عزام شقيق هلال فودع هو الآخر الوالدين قائلا: "لقد أوصاني والدي بمحبة الناس والإحسان لهم"، مشيرا إلى أن والده أخبره بما عليه من حقوق مالية للناس قبل وفاته، "وكأنه كان يعلم بقرب أجله".
وفي زاوية أخرى من ملعب جنين وسط المدينة، حيث استقبل حشد كبير من الأهالي الجثامين، قال علاء سمودي: "قبل يومين اتصلت والدتي من السعودية وتحدثت إلى جميع أفراد العائلة واطمأنت عليهم وأبلغتهم سلامها".
ولفت إلى أنه تعجب من ذلك ولكن "عند وفاتها علمت أنها كانت تشعر بقرب أجلها وأردت الاطمئنان علينا".
وشارك بتشيع جثامين المتوفين، اليوم آلاف الفلسطينيين من محافظة جنين بحضور عدد من وزراء الحكومة الفلسطينية وممثلين عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبعد أداء صلاة الجنازة على الجثامين تم نقلهم إلى قراهم وبلداتهم حيث تمت مواراتهم الثرى.
وكان وزير الأوقاف الفلسطيني محمود هباش، قطع أمس، زيارة كان يقوم بها للسعودية وتوجه إلى الأردن لعيادة الجرحى وتفقدهم، فيما أمر الرئيس الفلسطيني بمتابعة أمور المصابين، وتوجه المدير العام لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني زياد هب الريح إلى الأردن لإجراء ترتيبات لتسليم جثامين المتوفين لعائلاتهم.