أحمد نصر
الدوحة ـ الأناضول
قال خبير قطري إن الخصائص الجيولوجية لبلاده ومنطقة الخليج تجعلها في أمان من الزلازل، رغم تأثرها بالهزات التي تضرب المناطق القريبة منها مثل زلزال اليوم، الذي أصاب منطقة قرب الحدود الإيرانية الباكستانية وشعرت به قطر ودول خليجية.
وقال عبد العلي صادق، الاستاذ في قسم الجيولوجيا بجامعة قطر، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول اليوم الثلاثاء إن بلاده تعرضت لـ "هزة بسيطة" اليوم متأثرة بزلزال اليوم، الذي بلغت شدته 7,8 درجة على مقياس ريختر، ولكنه بين أنه لم يكن لهذه الهزة تأثير على قطر.
وتابع أن "العديد من المناطق في قطر شعرت بالهزة الأرضية، ولكنها لم تكن بالقوة التي ينتج عنها أي تأثيرات أو أضرار"، موضحا أنه "لا يوجد شرخ واحد في أي بيت بقطر نتيجة للزلزال وطالما لا يوجد تأثير للزلزال فوق السطح إذن ليس له تأثير تحت السطح، لأن الدلائل تظهر أولا على السطح".
ولفت عبد العلي صادق إلى أن قطر لم تتأثر بالزلزال لأنها تبعد عن مركزه أكثر من 500 كيلو متر، حيث أن "الزلزال وقع بين باكستان وإيران وأفغانستان في منطقة بعيدة جدا عن دولة قطر".
وفسر الشعور بالهزة الأرضية رغم بعد مركزها بأن "الموجات الزلزالية تنتقل بسرعة بين الخليج والصخور القطرية"، مشيرا إلى أن "إيران وباكستان تقعان على خط الزلازل، المسمى بالخط الناري، و الزلازل نشطة فيهما، وبالتأكيد لها تأثيرها على منطقة الخليج، ولكن ليس تأثيرا مباشرا".
وأكد صادق على أن "الخصائص الجيولوجية لقطر ومنطقة الخليج تجعلها في أمان من الزلازل"، إلا أنه بين أن "هناك تغييرات في مواقع الزلازل لا أحد يستطيع توقعها، وليس لنا أي يد فيها ولا نستطيع أن نوقفها ولا أن نغيرها" .
وأخلي بعض سكان وموظفي الأبراج السكنية بالعاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، أماكن إقامتهم واعمالهم بعد الهزة الأرضية التي ضربت إيران، وشعرت بها بعض المناطق في قطر.
وأفاد شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول أنه تم إخلاء العديد من السكان والموظفين وخصوصا في منطقة الدفنة بالعاصمة الدوحة التي تتميز بأبراجها الشاهقة.
وحول المخاوف الخليجية من حدوث أي تسرب إشعاعي من مفاعل بوشهر النووي الإيراني القريب من حزام الزلازل، قال إن "المفاعل النووي مبنى على احتمال زلزال بقوة 8 على مقياس ريختر، وزلزال اليوم تقريبا 7.8 ، ومركزه بعيدة تقريبا عن المفاعل بحوالي 300 كيلومتر، وإن شاء الله يكون خير ولا نريد أن نسبق الأحداث".
وكانت دول الخليج قد عقدت اجتماعا طارئا للمسؤولين والمختصين في اللجان الوطنية للطوارئ بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، الأحد الماضي ، تم خلاله دراسة الإجراءات الاحترازية الواجبة للتصدي للحوادث الإشعاعية، بعد الزلزال الذي ضرب بو شهر 9 إبريل /نيسان الجاري.
وطالبت دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمبادرة بإرسال فريق فني لمعاينة مفاعل بوشهر النووي بإيران والوقوف على الأضرار المحتملة بعد الزلزال الذي تعرضت له ولاية بوشهر.
وتعرضت ولاية بوشهر الإيرانية (جنوب غرب) في 9 إبريل /نيسان الجاري لزلزال بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر، أدى إلى سقوط 37 قتيلا وإصابة 850 آخرين، وخسائر مادية في كثير من المنازل.
وأثارت الهزة الأرضية قلقاً بالغاً في دول الخليج القريبة من إيران تخوفا من حدوث أي تسرب إشعاعي من مفاعل بوشهر على غرار تسرب محطة فوكوشيما داييتشي النووية اليابانية في أعقاب الزلزال الذي تعرضت له اليابان في 11 مارس / آذار 2011.