أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
قضت محكمة بحرينية اليوم الثلاثاء بسجن اثنين من أفراد الشرطة عشر سنوات بتهمة تعديهما بالضرب المفضي إلى موت علي محتج خلال توقيفه بأحد سجون البلاد عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير/شباط 2011 ، فيما قامت بتبرئتهما من قتل ناشط آخر، إضافة إلى تبرئة ثلاثة أفراد شرطة آخرين من تهمة العلم بوقوع جريمة وعدم الإبلاغ عنها .
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن رئيس النيابة نواف عبدالله حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بأن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى (التي يجوز الطعن على حكمها وفقا للأعراف القانونية) قد اصدرت اليوم حكما بمعاقبة فردين من أفراد الشرطة، لم يحدد رتبتهما، بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة تعديهما بالضرب المفضي الى موت "علي عيسى ابراهيم صقر".
وبين أن المحكمة قضت ببراءة نفس الشرطيين مما نسب اليهما من تهمة الضرب المفضي الى موت "زكريا راشد حسن علي العشيري".
وقال إن المحكمة قضت ببراءة ثلاثة أفراد شرطة آخرين مما نسب إليهم من تهمة العلم بوقوع تلك الجريمة وعدم الإبلاغ عنها .
كانت النيابة العامة وجهت للمتهمين الأول والثاني أنهما اعتديا على سلامة جسمي المجني عليهما إبان توقيفهما بسجن "الحوض الجاف" شرق العاصمة المنامة في 8 إبريل/نيسان 2011 على ذمة إحدى قضايا السلامة الوطنية (حالة الطوارئ التي فرضت عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير 2011)، مما أدى إلى وفاتهما.
ووجهت للمتهمين الثالث والرابع والخامس أنهم أهملوا - وحال كونهم رجال شرطة - الإبلاغ عن جريمة اتصلت بعملهم، وهي الاعتداء على المجني عليهما علي صقر، وزكريا العشيري من قبل المتهمين.
وقال رئيس النايبة إنه يجرى حاليا دراسة ذلك الحكم بما قضي به من البراءة بالنسبة لشقٍ من الإتهام، في تلويح على ما يبدو لاستئناف النيابة للحكم.
ومن جهتها، اعتبرت جمعية الوفاق المعارضة في بيان أصدرته مساء اليوم وصول مراسل "الأناضول" ان تبرئة 5 شرطة باكستانيين متهمين بقتل زكريا العشيري "يأتي في سياق سياسة الإفلات من العقاب التي يتبعها النظام مع جلاديه ومعاونيه".
وأضافت أن "هذه الأحكام لايمكن القبول بها بأي حال من الأحوال وتمثل استخفاف بحرمة الدم البحريني".
ولفتت الوفاق إلى أن "أحكام التبرئة للقتلة التي تمثل إفلاتا لهم من العقاب، وتؤكد ضرورة محاكمة كبار المسؤولين عنها مهما علت مناصبهم".
وبرأت محكمة بحرينية في 26 فبراير/ شباط الماضي شرطيين من تهمة قتل متظاهر خلال احتجاجات شهدتها البلاد قبل عامين.
وجاء هذا هذا الحكم بعد يومين من تأييد محكمة الاستئناف البحرينية حكمًا سابقًا ببراءة شرطيين من تهمة قتل اثنين من المتظاهرين خلال احتجاجات فبراير/ شباط 2011.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.