ويتجنب الرؤساء والقادة العرب، الذين تولوا زمام الأمور في بلدان الثورات العربية، استخدام تلك القصور، نظرا لما تحمله تلك القصور من إشارات لفترة حكم رفضتها الشعوب، وما تعكسه من حياة البذخ والاسراف، في حين أن غالبية شعوب تلك الدول كانت تعاني من الفقر والظلم.
وأفاد "عدنان منصور"، الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية، أن الرئيس التونسي "محمد منصف المرزوقي" لا يقيم في القصر الرئاسي، الذي كان يستخدمه سلفه زين العابدين بن علي، بل يستخدم مقراً ملحقاً بالقصر يسمى "دار السلام"، وأمر بتحويل الجزء الحاوي على التحف إلى متحف يزوره طلاب المدارس.
ورفض الرئيس المصري "محمد مرسي" الانتقال إلى أي من القصور الرئاسية، التي كان يقيم فيها سلفه محمد حسني مبارك، وآثر الإقامة في منزله الذي كان يشغله قبل توليه الحكم في مصر، وعُلم أنه ينوي الانتقال قريبا إلى قصر السلام، وهو عبارة عن "فيلا" قديمة لمتابعة أعمال الحكومة المصرية.
وتراجع الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" عن قراره بالانتقال من منزله إلى القصر الرئاسي، بعد تقارير خبراء عسكريين أميركيين بوجود اختراق أمني لمحيط القصر، وأنه غير آمن في الوقت الراهن، حيث يتابع إدارة البلاد من منزله الخاص.
وأعلن رئيس الحكومة الليبية المؤقتة "عبد الرحيم الكيب"، أن مقر "باب العزيزية"، الذي كان قلعة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، ستتحول إلى نصب تذكاري يخلد ذكرى شهداء الثورة الليبية.
يذكر أن ثورات الربيع العربي كشفت الكثير عن حياة البذخ والاسراف، التي كان يعيشها الزعماء العرب في تللك القصور، إلى جانب ما تمثله من رموز للظلم و الطغيان التي عانت منها الشعوب العربية .