سارة آيت خرصة
الرباط- الأناضول
قال رئيس الحكومة المغربية إنه مستعدٌ للتضحية بشعبيته في مقابل الاستمرار في تنفيذ برنامجه الاقتصادي في دعم الطبقة الفقيرة.
وأضاف عبد الإله بنكيران، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء الأربعاء، إن قرار زيادة أسعار المحروقات الذي أصدرته حكومته مؤخرًا بنسبة تراوحت بين 10 و20% سيؤثر على شعبية حزبه (العدالة والتنمية) الإسلامي "لكنه مهمٌ لعملية الإصلاح".
وخلال المقابلة المخصصة لشرح الأسباب التي دفعت حكومته لزيادة أسعار المحروقات، قال بنكيران "إن تداعيات الربيع العربي على المغرب لا يمكن أن تمر بسلام دون أن ينعكس ذلك بشكل سلبي على الاقتصاد". في إشارة إلى تداعيات الثورات العربية المعروفة إعلاميًا بـ"الربيع العربي".
وأشار إلى أن الزيادة في المحروقات هو قرار "مر" في ظل أزمة مالية صعبة يعيشها الاقتصاد المغربي والعالمي، لكن الحكومة تعتزم القيام بسلسلة من الإجراءات الاجتماعية لدعم الفئات الفقيرة.
وجاء لقاء بنكيران مع التلفزيون الرسمي عقب لقاء خاص جمعه، مساء الثلاثاء، بصحفيين مغاربة قال فيه إن الزيادة في أسعار المحروقات كانت "بهدف تجنب أزمة اقتصادية صعبة كانت على الأبواب"، وأن حكومته سعت لعدم رفع أسعار مواد الاستهلاك الأساسية بالنسبة للمواطن البسيط.
في المقابل تحدثت تقارير صحفية عن بداية ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية وتعريفة النقل بالتزامن مع إعلان الحكومة الزيادة في أسعار المحروقات، وهوما نفاه رئيس الحكومة خلال حواره المتلفز.
واعتبرت نقابات عمالية أن قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات جاء "مفاجئًا"، ويؤثر بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطن، في ظل ارتفاع نسب البطالة والفقر في البلاد.
ويعيش الاقتصاد المغربي وضعًا ماليًا صعبًا متأثرًا بتداعيات الأزمة المالية في منطقة اليورو، الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، إلى جانب تراجع عائدات القطاع السياحي.
وشهد المغرب مع بداية الثورات التي اندلعت في عدة دول عربية مظاهرات قادتها حركة 20فبراير للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي، وإنهاء الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، رد عليها العاهل المغربي الملك محمد السادس بتعديل دستور البلاد في تموز/يوليو الماضي، أعقبه إجراء انتخابات تشريعية مبكرة فاز خلالها حزب العدالة والتنمية.
سا/إب/حم