رضا التمتام
تونس - الأناضول
يبدأ رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي اليوم الإثنين زيارة "صداقة وعمل إلى تركيا"، بحسب ما ذكره بيان لرئاسة الحكومة في تونس.
وتأتي الزيارة التي تستمر يومي 24 و25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري تلبية للدعوة التي تلقاها الجبالي من نظيره التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً، وفق البيان الذي تلقى مراسل الأناضول نسخة منه.
ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة إعلان سياسي بإنشاء مجلس أعلى للتعاون الإستراتيجي "تحت إشراف رئيسي حكومتي البلدين ينعقد مرة في السنة بالتناوب في تونس وتركيا".
ويهدف المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي، وهو الأول من نوعه الذي تؤسسه تركيا مع دولة إفريقية ومغاربية، إلى "تعميق التشاور السياسي ومزيد إحكام التعاون الثنائي الشامل والعملي بين البلدين في مختلف القطاعات".
ويتم على هامش الزيارة توقيع اتفاقات ثنائية في المجال الثقافي والتربوي، بحسب بيان الحكومة الذي أوضح أن الزيارة تندرج في إطار "النقلة النوعية التي تشهدها العلاقات الثنائية منذ ثورة الكرامة التونسية بهدف توثيق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون القائمة بين تونس وتركيا".
ومن المقرر أن يجري حمّادي الجبالي أثناء هذه الزيارة محادثات مع كل من الرئيس التركي عبد الله غل، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ورئيس المجلس الوطني التركي جميل تشيتشاك.
ومن المنتظر أن تتناول المحادثات "سبل تعزيز التعاون الثنائي بالإضافة إلى المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
كما يضم جدول زيارة الجبالي لقاءات مع رجال أعمال أتراك ويلقي بهذه المناسبة كلمة أمام الجمعية العامة لاتحاد الغرف الاقتصادية التركية.
وتشهد العلاقات التونسية التركية منذ ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أسقطت نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، تحسنًا كبيرًا إذ وقّع الجانبان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 ثلاث اتفاقيات مالية منحت بمقتضاها تركيا تمويلات بقيمة 500 مليون دولار (400 مليون دولار في شكل قرض و100 مليون دولار على وجه الهبة).
كما قررت الحكومة التركية وضع خبراتها وقدراتها في خدمة الوزارات التونسية، وذلك من خلال توقيع "برنامجي تعاون فني في المجال التنموي" في يوليو/ تموز وأكتوبر/ تشرين الأول 2012.
وتراهن تونس على الدعم التركي للخروج من الظرف الاقتصادي الصعب في ظل مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تمرّ بها إذ رحبّت أنقرة بالتحوّل الحاصل في تونس، وعبّرت عن دعمها لها خلال هذه المرحلة.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا ارتفع تصنيفها من المرتبة 26، سنة 2002، إلى المرتبة 16 في سلم الاقتصاد العالمي وإلى المرتبة السابعة على المستوى الأوروبي، وقد بلغت قيمة صادراتها، السنة الماضية، 135 مليار دولار وتوافد عليها زهاء 30 مليون سائح.