بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول - أعرب رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام عن "أسفه إزاء الجريمة التي أودت بحياة 4 أشخاص في منطقة وادي رافق في البقاع الشمالي (شرق)"، داعياً أهالي الضحايا وجميع المعنيين في المنطقة إلى ضبط النفس والتنبه إلى مخاطر الفتنة".
وقال سلام في تصريحات للصحفيين اليوم الإثنين "فجعنا بنبأ الحادث الأليم الذي أودى بحياة ثلاثة من أبنائنا اللبنانيين وشخص رابع يحمل الجنسية التركية، وهو الحادث الذي نعتبره جريمة موصوفة تقف وراءها أيدي شريرة لا تريد الخير للبنان واللبنانيين وتستدعي التعامل معها بأقصى درجات الحزم والشدة وفق مقتضيات القانون".
وتابع أن "هذه الجريمة، على غرار ما سبقها من حوادث مشبوهة في أكثر من منطقة لبنانية، ليست سوى محاولة سافرة لزرع بذور الفتنة والشقاق بين أبناء منطقة البقاع الشمالي العزيزة على قلوب جميع اللبنانيين".
ودعا سلام أبناء المنطقة إلى "بذل أقصى جهد لتحييد أنفسهم وأرزاقهم وقراهم ومدنهم عن الاحداث المؤلمة الجارية على الجانب الآخر من الحدود اللبنانية -السورية والالتفاف حول الجيش اللبناني الذي كان وسيبقى الحصن الحامي للبنان شعبا وأرضا"، بحد قوله.
كما شدد على أن "الجريمة تستدعي من كل المخلصين والحكماء في بعلبك والهرمل وعرسال وجميع أنحاء البقاع ، ضبط النفس وتغليب لغة العقل والتهدئة وعدم الانزلاق إلى ما يريده لهم مثيرو الفتنة المتربصون شرا بهم وبلبنان".
ولفت سلام إلى ضرورة "ترك الأجهزة الأمنية والقضائية ، التي تعود إليها وحدها سلطة فرض القانون، تقوم بواجبها في التحقيق بالجريمة وملاحقة منفذيها وصولا إلى معاقبتهم".
وساد توتر أمني منطقة البقاع أمس إثر العثور على جثث 4 مواطنين، وسط انتشار واسع لقوات الجيش بالمنطقة.
والقتلى من بلدتي الهرمل ونبحا في البقاع، وهم من الشيعة، وقد لقوا مصرعهم في كمين نصبه لهم مجهولون.
ولدى معرفة أقارب الضحايا بالأمر انتشر المئات منهم بسلاحهم على الطريق الدولية في بلدة "اللبوة" حيث مفترق الطريق الوحيدة المؤدية الى بلدة عرسال السنية شرقي لبنان، وقطعوا الطريق، حيث قاموا بتوجيه أصابع الاتهام إلى أهالي عرسال الذين أكدوا أنهم "براء من المسؤولية عن هذه الجريمة" التي قالوا إنها "ترمي إلى الإيقاع بين أهالي عرسال وأهالي المنطقة وإشعال الفتنة".
وشهدت مناطق متفرقة في الهرمل سقوط صواريخ في مايو/ آيار الماضي مصدرها الأراضي السورية، ما أدى لإصابة عدد من الأشخاص بجروح طفيفة.
وقتل مواطن لبناني سني في المنطقة نفسها قبل حوالي أسبوع وهو شقيق الشيخ مصطفى الحجيري، إمام مسجد عرسال، فيما اتهم إمام المسجد "حزب الله" بقتل شقيقه.