شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
رفض إقليم شمال العراق قرار الحكومة العراقية تشكيل قيادة عمليات عسكرية جديدة تابعة لها لتولي المهام الأمنية بمحافظتي ديالى وكركوك.
وبدأت "قيادة عمليات دجلة" منذ أيام ممارسة مهامها في ديالى وكركوك اللتين تضم مناطق متنازع عليها بين بغداد والشمال، بعد أن ظلت إدارة الملف الأمني فيهما تتم بالتنسيق بين الطرفين خلال السنوات الماضية.
وقال الأمين العام لوزارة البشمركة (القوات المسلحة) بحكومة شمال العراق الفريق جبار ياور في تصريحات صحفية "نرفض من الأساس تشكيل قيادة عمليات دجلة، ونرى أن تأسيسها سيؤدي بالأوضاع نحو المزيد من التوتر والتعقيد".
وأكد ياور، عقب لقاء ضم كبار القادة العسكريين بالوزارة مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أنه سيتم اتخاذ جميع السبل القانونية والإدارية والجماهيرية حتى لا تستقر تلك القيادة في تلك المنطقة، حيث تأتي مباشرة تلك القيادة لعملها في ظل وجود مشاكل بين الإقليم وبغداد.
وبموجب قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي وقعه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فإن جميع قوات الشرطة والأمن والجيش في محافظتي ديالى وكركوك، اللتين تضمان خليطًا سكانيًا من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين، وبها مناطق متنازع على إدارتها بين بغداد وإقليم شمال العراق، ستخضع لسلطات قيادة العمليات الجديدة التي باشرت بالعمل في تلك المنطقة.
وأضاف أمين عام وزارة البشمركة أن تشكيل تلك القيادة هو ضد الاتفاقات السابقة بين إقليم شمال العراق والحكومة العراقية بخصوص العمل المشترك في المناطق المتنازع عليها ومنها محافظتا ديالى وكركوك، حيث جرى الاتفاق بيننا على العمل بشكل مشترك منذ عام 2010 وحتى الآن ووفق 15 مبدأ، أفرزت لجان عمل مشتركة ونقاط عسكرية مشتركة ومراكز تنسيق بين الجانبين".
ودعا ياور الحكومة العراقية إلى مراجعة قرار تشكيل قيادة "عمليات دجلة" وحلها لأن بقاءها سيعقد الوضع الأمني في المنطقة".
ويسود التوتر العلاقات بين بغداد وإقليم شمال العراق، بسبب ملفات خلافية عديدة بينهما، أبرزها ملف إدارة القطاع النفطي في الشمال، حيث تعمل الإدارة المحلية في الشمال على إدارة قطاع النفط فيها باستقلالية كبيرة عن بغداد وهو ما ترفضه الأخيرة، كذلك هناك خلافات بسبب حصة الشمال من ميزانية البلاد، وعدد أفراد القوات المسلحة التي يحتفظ بها الشمال.