صحف جزائرية:ثلاث مليونيات ورشق بالأحذية لم توقف زحف شفيق!
الأناضول ـ الجزائر
اتفقت أغلب الصحف الجزائرية اليوم السبت على أن "أسوأ" ما في انتخابات الرئاسة المصرية هو نتائجها المفاجئة التي وضعت المصريين أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي وإما المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
وذكرت صحيفة"الخبر" الواسعة الانتشار أن "ثلاثة مليونيات ورشق بالحجارة والأحذية، لم يقف حائلا أمام أحمد شفيق"الذي سيخوض بحسب المؤشرات شبه النهائية جولة الإعادة مع مرشح الإخوان.
وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى الاحتجاجات الرافضة لترشح شفيق من جانب الكثير من المصريين وتعرضه للرشق بالأحذية في أكثر من مرة خلال حملته الانتخابية حتى اليوم الذي أدى فيه بصوته.
وتحت عنوان "لهذه الأسباب تأهل شفيق إلى الدور النهائي" أوضحت الصحيفة أن "الكنيسة أعطت أوامرها للأقباط بانتخابه، مشيرة إلى أن عدد الأقباط في مصر يبلغ 10 ملايين، ولديهم كتلة انتخابية تصل إلى ثلاثة ملايين، شارك منها 50 %".
ولفتت إلى أن هذا هو أحد أسباب تفوّق شفيق في نتائج مناطق تجمّع الأقباط، ومن بينها محافظة أسيوط جنوب مصر وحي شبرا بالقاهرة، بالإضافة إلى محافظة المنوفية مسقط رأس الرئيس المخلوع.
أما صحيفة "الشروق"فذكرت أن "المصريين انتخبوا شفيق خوفا من الإسلاميين"، ونقلت عن المحلل الجزائري أحمد عظيمي قوله إن "شريحة واسعة من المصريين فضلوا التيار الليبرالي عن الإسلامي لخوفهم من الإخوان".
بينما توقع الأستاذ الجامعي عبد العالي رزاقي فوز شفيق في جولة الإعادة، وقال إن "شفيق هو رئيس مصر القادم لأنه مرشح أمريكا أيضا"، مشيرا إلى أن "واشنطن تمول المؤسسة العسكرية المصرية ، لذا يفضل أن يكون الرئيس القادم واحدا منها، كما أن أمريكا أعطت ضمانات لإسرائيل في هذا السياق".
وجاء في عنوان آخر بصحيفة "الشروق"أن "مبارك يعود رغم أنف الثوار والثورة"، ونقلت عن طبيب من ثوار ميدان التحرير قوله "صعود شفيق إلى الجولة الثانية يعني أن أمراً ما في الخفاء قد حدث" لقد فعل المجلس العسكري (الحاكم) فعلته بذكاء ونحن نصفق لنزاهة الانتخابات".
"المصريون مدعوون لاختيار رئيس إسلامي أو عسكري" .. هذا ما جاء في جريدة "وقت الجزائر" التي قالت إن "هذه الانتخابات أعادت المصريين إلى نقطة الصفر ووضعتهم بين خيارين أحلاهما مر وهو "احتكار جميع السلطات للإسلاميين وهو ما يعد خطرا كبيرا على توازن السلطات، وإما تزكية رمز من رموز النظام الديكتاتوري".
أما صحيفة"الفجر" المعروفة بمعاداتها للإسلاميين فقالت إن "مصر.. بين الطاعون والكوليرا"، معتبرة أن الكل خاسر في هذه الانتخابات مهما كان إسم الفائز مرسي أو شفيق.
ورأت أنه "إما الدولة الدينية، وإما الدولة العسكرية، وأما الدولة المدنية فتبقى حلما بعيد المنال بالنسبة للمجتمع المصري".