أثارت صور قتلى التعذيب في سجون النظام السوري، التي نشرتها وكالة الأناضول، ذعر أهالي المفقودين في سجون النظام السوري، حيث بدؤوا بالسؤال عن أقاربهم القابعين في السجون.
وأوضح "أبو هاجر" قريب أحد المفقودين، أنه بدأ البحث عن صهره " عبدالكريم فاضل محمد"، المفقود منذ 16 شهر، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، ولم يعرف مكان اعتقال صهره، مضيفاً أن أحد حواجز النظام اعتقلت صهره، بذريعة أنه يتعامل مع مجموعات المعارضة المسلحة.
وأشار " أبو هاجر" أنهم دفعوا مليون ليرة سورية رشوى لمسؤولين لمعرفة مكان قريبهم، بعد أن سلكوا طرق عديدة في محاولتهم معرفة مكان اعتقاله، مضيفاً أنهم كما آلاف السوريين، يحاولون الوصول إلى الصور، التي نشرت مؤخراً للمقتلون تحت التعذيب في سجون النظام، لمعرفة مصير أقاربهم.
وأضاف أن صهره كان معتقلا بأحد السجون في مدينة حمص، ونُقل فيما بعد إلى أحد سجون مدينة دمشق، لافتاً إلى أنه التقى بمعتقلين كانوا مع صهره بنفس الزنزانة، وأخبروه أن النظام أعطى لكل سجين رقماً بدل اسمه يتخاطب به السجناء فيما بينهم ويحظر عليهم استخدام غير ذلك الرقم.
وتابع "أبو هاجر" أنه وفي حال مخالفة أحد السجناء يتم معاقبه، وهو ما جعل مهمة الحصول على معلومات عن قريبهم شبه مستحيلة، مؤكداً أنهم وحتى الآن لا يعرفون مصير صهرهم، أهو على قيد الحياة، أم في عداد الموتى.
وأوضح "أبو هاجر" أنهم وبعد نشر وكالة الأناضول لصور المقتولين تحت التعذيب في سجون النظام السوري، يرغبون بالوصول إلى تلك الصور عسى أن يتعرفوا من خلالها على مصير قريبهم، قائلاً إن: "كان ميتا فنكون قد عرفنا مصيره على الأقل، فتلك الصور يمكن أن تكون سبيلنا لمعرفة الحقيقة".