غزة - الأناضول
مصطفى حبوش
أنتج طلاب جامعيون فلسطينيون فيلم رسوم متحركة ثلاثي الأبعاد يوثق هجوم البحرية الإسرائيلية على سفينة "مافي مرمرة" التركية التي كانت في طريقها لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عام 2010.
ويروي الفيلم - الذي أنتجه أربعة طلاب استكمالاً لمتطلبات دراستهم في كلية العلوم والتكنولوجيا بقطاع غزة - تفاصيل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ عام 2007، ولحظات اقتحام القوات الإسرائيلية لسفينة "مرمرة" التركية.
وتناولت مشاهد الفيلم الحصار التجاري لقطاع غزة ومنع تصدير واستيراد البضائع والمواد الغذائية الأساسية، بالإضافة لإغلاق معبر رفح البري أقصى جنوب القطاع ومنع تنقل الفلسطينيين.
وارتكزت فكرة الفيلم الأساسية على مشهد اعتراض وحدة كوماندوز إسرائيلية لسفن أسطول الحرية واقتحام سفينة "مافي مرمرة" التي كانت تحاول الوصول إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين المحاصرين.
ويظهر في الفيلم الزوارق الحربية الإسرائيلية والجنود الإسرائيليين خلال اقتحامهم لسفينة "مرمرة" وقتلهم لـ9 من المواطنين الأتراك وإصابتهم للعشرات من المتضامنين، واقتيادهم في النهاية لسفن أسطول الحرية لميناء أسدود الإسرائيلي البحري.
ويقول الطالب محمد أبو يوسف (21) عاماً: إن هدفهم من إنتاج الفيلم إبراز معاناة الفلسطينيين جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وإظهار حجم "الجريمة الإسرائيلية" التي ارتكبتها قوات البحرية الإسرائيلية بحق متضامنين بسفينة "مرمرة" وبقية سفن أسطول الحرية.
ويضيف أبو يوسف في حديثه لمراسل "الأناضول" للأنباء: "حاولنا من خلال هذا الفيلم توثيق الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية وتخليد ذكرى الشهداء الأتراك، والتعبير عن مدى تقديرنا للمتضامنين الأتراك الذين حاولوا مساعدة أبناء شعبنا".
وشارك في إنتاج الفيلم الطلاب "حنفي محمود جبــــــــــــر، ومحمــــــــد عبد الله أبو يوسف، ومحمــــــــود محمد الملاحـــــــي، وإيــــــــــــــــاد صبحي القدرة".
وفرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه عسكرياً عام 2007 ما أدى لتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية في القطاع.
وبعد عامين من فرض الحصار الإسرائيلي بدأت قوافل المتضامنين القادمين من أوروبا وآسيا وإفريقيا بالوصول لقطاع غزة عبر البحر الأبيض المتوسط، وميناء رفح البري أقصى جنوب القطاع، لإيصال مساعدات غذائية وطبية لغزة.
ووقع الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" نهاية مايو/ أيار 2010 بعد أن هاجمت القوات الإسرائيلية قافلة بحرية تركية في عرض البحر المتوسط يستقلها نشطاء سلام، كانت في طريقها لقطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ عام 2007.
وهاجمت القوات الإسرائيلية كبرى سفن القافلة "مافي مرمرة" التي تحمل 581 متضامنًا - معظمهم من الأتراك - داخل المياه الدولية، وقتلت 9 منهم.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نشر مراقب الدولة الإسرائيلي ميخا ليندينشتراوس تقريره عن أحداث مرمرة ذكر فيه أن هناك "عيوبًا جوهرية" في تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الهجوم على السفينة التركية عام 2010.
وانتقد المراقب في التقرير المؤلف من 153 صفحة عملية صنع القرار التي أدت إلى الهجوم على السفينة التركية.
وأوضح التقرير أن مباحثات المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة حول "مرمرة" كانت متسرعة وسطحية، بينما تم إقصاء مجلس الأمن القومي عن صناعة القرارات بخلاف القانون.
مح/حم