علي عبد العال- أمنية كُريم
القاهرة/الإسكندرية- الأناضول
توافد العشرات من المتظاهرين، ظهر اليوم، أمام مقر السفارة الفرنسية في محافظة الجيزة، جنوب القاهرة، للتعبير عن احتجاجهم على الرسوم "المسيئة" للرسول التي نشرتها صحيفة فرنسية.
وبحسب ما رصده مراسل "الأناضول" في محيط السفارة فقد توافد المتظاهرون عقب صلاة الجمعة، فيما تعزز قوات الأمن من أعدادها وإجراءاتها المشددة لحماية السفارة ومنع اقتراب المتظاهرين منها.
ولا يبدو على معظم المتظاهرين تبعيتهم لأي تيار سياسي محدد، فيما ظهر بينهم قلة من الملتحين الذين يرفع بعضهم رايات سوداء وصورة كبيرة لزعيم تنظيم "القاعدة" الراحل، أسامة بن لادن، ويحملون أجهزة تسجيل تذيع أناشيد تحث على مناصرة الرسول محمد خاتم الأنبياء، وشعارات مثل: "يا فرنجة يا كفار سوف نبقى في انتظار"، و"يا مسلم ثور ثور.. فاضل إيه بعد الرسول".
وتتحاور قوات الأمن مع المتظاهرين لمنعهم من الاقتراب من مبنى السفارة، مع السماح لهم بالتظاهر خارج "الكردون" الأمني الذي نصبه الأمن حولها، وهو ما استجاب له الكثير منهم.
وكانت المساجد المحيطة بالسفارة أكدت في خطب الجمعة على مناصرة الرسول بالتعرف عليه واتباع أخلاقه، منددة بنشر رسوم وفيلم "يسيئون" له في الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية شمال البلاد تظاهر العشرات أمام القنصليه الفرنسية، وانطلقت المسيرة من ساحة القائد إبراهيم عقب صلاه الجمعة إلى منطقة المنشية حيث مقر القنصلية التي أحاطتها القوات الأمنية لحماتيها.
وطالب المتظاهرون بإغلاق القنصلية وطرد السفير، مرددين هتافات منها: أول مطلب للجماهير غلق سفارة وطرد سفير"، و "خيبر خيبر يايهود جيش محمد هنا موجود "، و"كلنا فداك يارسول الله""، و"يافرنسا ياصليبية بينا وبينك بندقية".
ورفع المتظاهرون خلال مسيرتهم لافتات مكتوب عليها " لا إله الا الله محمد رسول الله "، " محمد صلى الله عليه وسلم ولد يتيما وعاش كريما ومات عظيما "، و"قاطعوا البضائع الأمريكية".
من جانبه أوضح ناصر العبد، مدير مباحث الإسكندرية، لمراسلة وكالة الأناضول أن قوات الأمن كثفت تواجدها حول القنصليتين الفرنسية والأمريكية.
وكانت صحيفة "تشارلي إبدو" الأسبوعية الفرنسية الساخرة نشرت الأربعاء الماضي رسومًا كاريكاتورية مسيئة للرسول، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تفجر الاحتجاجات في أرجاء العالم الإسلامي ضد الفيلم.
وقالت فرنسا إن سفاراتها ومدارسها ستغلق في نحو 20 دولة اليوم الجمعة؛ تحسبا لتطور الاحتجاجات إلى صدامات ومحاولات اقتحام كما حدث أمام السفارات الأمريكية في عدد من الدول العربية.