حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
وصف نائب في البرلمان اللبناني عن قوى 14 آذار (المعارضة للنظام السوري) كلمة رئيس النظام بشار الأسد أمس بـ"خطاب المهزوم".
وفي المقابل، قال برلماني عن قوى 8 آذار اللبنانية (المؤيدة للنظام السوري) إن الكلمة كانت بمثابة "خطاب المنتصر".
واعتبر النائب عن قوى 14 آذار خالد الضاهر، في تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن الخطاب بمثابة "رسالة انتحار بسبب عمى البصر والبصيرة عند رئيس النظام السوري المجرم بشار الأسد"، بحسب وصفه.
وقال الضاهر إن الأسد كانت تبدو عليه، أثناء إلقاء الخطاب، "علامات الانهزام والخوف والشعور بلحاق أسلافه الديكتاتوريين"، مضيفًا أن "أسلوب المناورة الذي اتبعه الأسد في خطابه ليظهر للعالم أنه قوي ويحارب الإرهاب أصبح أسلوبًا خشبيًّا قديمًا يدل على فشله وإفلاسه على كل الأصعدة".
وأشار الضاهر، في قراءته، إلى أن "بشار الأسد يحاول يائسًا رفع معنويات شبيحته، متناسيًّا أن الأرض في سوريا لم تعد تحت سيطرته".
وتوجّه الضاهر إلى حلفاء النظام السوري في لبنان بالقول "من يربط نفسه ومصيره بنظام ساقط مجرم ويدعمه هنا وهناك سيندم كثيرًا عاجلاً أم آجلاً".
على الجانب الآخر، وصف عاصم قانصو، عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي والنائب في البرلمان اللبناني عن قوى 8 آذار (المؤيدة للنظام السوري)، الخطاب بأنه "تأكيد وثبات على المواقف المشرفة للرئيس الأسد".
واعتبر قانصو، في تصريح لمراسل الأناضول، الكلمة بأنها "خطاب الانتصار" لبناء المرحلة المقبلة من الازدهار والتطور وتحصين سوريا من الداخل والخارج"، لافتًا إلى أن المبادرة التي طرحها الأسد هي المبادرة الأساسية للحفاظ على وحدة سوريا خلافا لكل المبادرات السابقة التي كانت دائما ملغومة ومبهمة، بحسب قوله.
وختم قانصو حديثه بالقول "على اللبنانيين المراهنين على سقوط النظام في سوريا أن يعودوا عن غيهم والباب مفتوح للتوبة"، على حد قوله.
وكان الأسد قد اقترح في خطابه عقد مؤتمر للمصالحة مع من "لم يخونوا سوريا"، يسفر عن تشكيل حكومة جديدة.
ولم يحدد الأسد أي فئة يقصدها بهذا التوصيف، غير أنه عبَّر ضمنًا في الوقت نفسه عن رفضه الحوار مع قوى المعارضة قائلاً إنه لن يجري حوارًا مع "دمية" صنعها الغرب، على حد وصفه.