عمان – الأناضول
شن علماء دين أردنيون اليوم الأحد هجوما لاذعا على حكومة بلادهم، على خلفية اعتقالها نشطاء سوريين على خلفية أنشطتهم الداعية إلى رحيل الرئيس بشار الأسد وأفتوا بحرمة أن تقوم الدولة ب"ملاحقة من يهب لننصرة المستضعفين في سوريا".
وقالت مجموعة من العلماء والدعاة في بيان حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه، إن "على الحكومة الكف عن اعتقال السوريين والتضييق عليهم"، داعية إلى الإفراج الفوري عن أي معتقل تم توقيفه على خلفية تضامنه مع انتفاضة الشعب السوري.
وأضاف البيان أن "على الأردنيين واجب النصرة لأشقائهم السوريين بكافة أشكالها المادية والمعنوية".
وقالوا إنه "لا يجوز لأحد أن يقف حائلا دون هذه النصرة، بحجة الحفاظ على مصالح البلاد".
واعتبر مصدرو البيان أنه "من غير الجائز شرعا أن تقوم الدولة بملاحقة من يهبّ لنصرة المستضعفين في سوريا أو تجريمه أو محاكمته أو التضييق عليه".
وكانت الحكومة الأردنية نفذت في وقت سابق حملة اعتقالات بحق بعض النشطاء السوريين الذين يقيمون في المملكة مع عائلاتهم، لكنها أفرجت عنهم لاحقا.
ووقع على البيان علماء ودعاة مستقلون ومنتمون إلى تيارات إسلامية أبرزها جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية والصوفية ووممثلون عن حزب التحرير المحظور في البلاد.
ورفض أستاذ الشريعة الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني ما أسماها"الأصوات المدافعة عن النظام السوري المجرم في بلاده". وقال لـ"الأناضول" إن "الدفاع عن نظام مجرم، يعتبر من المحرمات بل الكبائر في الدين الإسلامي".
وأدان الكيلاني تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين حينما قالوا إن"استقبال السوريين بدأ يشكل عبئا اقتصاديا على المملكة".
وكان همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، قال في وقت سابق إن القتال في سوريا ضد نظام الأسد "واجب شرعي".
وأوضح سعيد في تصريحات صحفية أن هذا الواجب "يقتضي من جميع المسلمين نصرة الجيش السوري الحر، الذي يواجه جيش الإجرام والبغي والعدوان، وعلى الأمة أن تقف إلى جانبه".
ويقول الأردن إن حوالى 120 ألف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأحداث في سورية منتصف آذار/مارس من العام الماضي، ومعظم هؤلاء يقيمون مع أقاربهم في مدينتي المفرق والرمثا شمال المملكة
تص/عب/حم