سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
رفضت نقابتان للعمال في موريتانيا اليوم الأحد اتفاقًا لوقف احتجاجات عمالية بشركة النحاس باعتباره "يشكل التفافًا على حقوق العمال".
وتعمل شركة نحاس موريتانيا (إم سي إم) المملوكة لشركة كندية في عملية استخراج النحاس والذهب من مناجم اكجوجت بشمال موريتانيا.
ونص الاتفاق الذي أبرمته بعض النقابات العمالية مع الشركة على زيادة رواتب العمال بنسبة 2.5% بدءًا من العام المقبل، مقابل وقف هذه النقابات كافة الأنشطة الاحتجاجية بالشركة على مدار 18 شهرًا وتراجعها عن كل المطالب الأخرى المتعلقة بتوفير ظروف عمل تمنع التعرض للمواد السامة والحصول على السكن.
وأعلنت كل من "الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا" و"الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية" خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم أن "الاتفاق لم يكن في مستوى أبسط تطلعات العمال، بل إنه كان مخيبًا لآمالهم ومطالبهم".
وقال محمد أحمد ولد السالك، الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية، إن النقابتين ترفضان بنود الاتفاق، مشيرًا إلى أنه "غير قانوني وغير دستوري لحده من الحريات والحقوق الدستورية خاصة حق الإضراب والتظاهر السلمي" بحسب قوله.
من جانبه استنكر الساموري ولد بي، الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا، الاتفاق، ودعا كافة عمال الشركة للتعبئة من أجل مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب.
وشهدت شركة نحاس موريتانيا على مدى السنتين الماضيتين سلسلة احتجاجات متكررة من عمالها للمطالبة بتحسين الظروف المادية والمعنوية لهم.
وأسفرت هذه الاحتجاجات عن مجموعة من الإجراءات التصعيدية بين الشركة وعمالها كان آخرها إضراب يومي 14 و15 يوليو/ تموز الماضي، الذي أسفر عن قتل عامل أثناء تفريق الحرس لاعتصام العمال.
وتوظف شركة "إم سي إم" نحو 1500 عامل بشكل مباشر، وتمكنت في العام الماضي من استخراج وتصدير أكثر من 35 ألف طن من النحاس، وتحصل الحكومة الموريتانية على 3% من عائدات إنتاج الشركة من النحاس.