مصطفى حبوش
فيديو: متين كايا
تصوير: مصطفى حسونة
غزة- الأناضول
قال أحمد نصر، القائد الجديد لحركة "فتح" في قطاع غزة، إن حركته بدأت العمل على إصلاح هيكلها التنظيمي وأفكارها ونظامها وطريقة عملها في القطاع، مؤكداً أن أولويته "ترتيب البيت الداخلي لأن بنية فتح الحزبية اعتراها الهرم والترهل" في الفترة السابقة.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، قال نصر، رئيس الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" في قطاع غزة، والمعين أمس خلفا للقيادي يحي رباح "كل بنية حزبية يعتريها بعض الهرم في فترة ما، وحركة فتح كانت في المرحلة السابقة عبارة عن قوة غير قادرة مترهلة".
وأكد أن قيادة الحركة اتخذت قرارا بـ"إجراء إصلاحات على هيكلها وأفكارها ونظامها وطريقة أداء عملها"، موضحا أن لديها المقدرة على تقوية بنيتها.
وبحسب المتحدث فإن ابتعاد حركة "فتح" عن الساحة في قطاع غزة كان له "أثر سلبي وسيئ في المرحلة الماضية"، وفي الفترة المقبلة ستعود حركة فتح "للعمل بقوة في غزة؛ لأن هذا من مصلحة الشعب الفلسطيني وبقية الفصائل والأحزاب الفلسطينية".
ونظمت حركة "فتح" نهاية الأسبوع الماضي مهرجانا في غزة احتفالا بذكرى تأسيسها الثامنة والأربعين، حضرته جموع غفيرة من عناصر الحركة ومناصريها، وذلك لأول مرة منذ سيطرة "حماس" على القطاع منذ 6 سنوات.
وفي سياق آخر، أكد نصر أن "حركة حماس جادة بشكل كبير في التوجه إلى المصالحة هذه المرة وقيادتها السياسية ومنهم إسماعيل هنية (رئيس حكومة غزة)، وخالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) وغيرهم يتمنون أن تحصل المصالحة في أقرب وقت ممكن".
وأوضح أن إقبال "حماس" على المصالحة ورغبة فتح في إنجاح الجهود المبذولة لذلك يجعل تحقيق الوحدة الوطنية "قريبا جداً".
ونفى وجود أي عراقيل تعطل المصالحة في الوقت الراهن، خاصة بعد سماح "حماس" لحركة فتح بإقامة مهرجان في ذكرى انطلاقتها بغزة.
وفي سياق رده على مطالب حماس بضرورة إيقاف اعتقال عناصرها بالضفة الغربية على يد جهات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية، قال القيادي في فتح "هذه أمور صغيرة أمام تحقيق الوحدة الوطنية ولا يجب أن نلتفت إليها في الوقت الراهن".
وأشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، سيكون اليوم الأربعاء في القاهرة للقاء الرئيس المصري محمد مرسي.
وتوقع أن يتم عقد لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل –الذي يتواجد في القاهرة- في الوقت ذاته، لبحث عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يضم جميع الفصائل الفلسطينية.
وعلى صعيد ثانٍ، رأى نصر أن وصول الإسلاميين إلى الحكم في دول الربيع العربي لا يؤثر سلبيا على دعم الأنظمة العربية لحركة فتح "لأنها لا تتدخل في شئون أي من الدول العربية أو الإسلامية".
وحول رفض الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، أعتبر نصر أن ذلك "يمثل انحيازا صريحا تجاه إسرائيل"، مضيفا: "من مثل هذه القرارات تنبع كراهية العرب والمسلمين لأمريكا".
وصدر تصريح صحفي عن الخارجية الأمريكية الثلاثاء 8 كانون الثاني/ يناير 2013 قالت فيه إنها ستظل تستخدم مسمى "السلطة الفلسطينية" حتى التوصل لحل بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال التفاوض.
وعن العلاقات مع إيران قال نصر إن علاقة "فتح" والسلطة الفلسطينية مع إيران قوية جدا، موضحا: "نحن نختلف مع النظام الإيراني نسبيا في موقفه من بعض القضايا الإقليمية، لكن هذا الاختلاف لا يعني الفراق؛ فإيران دولة صديقة".
وفيما يتعلق بتركيا أوضح القيادي في فتح أن "المواقف التركية تجاه القضية الفلسطينية شجاعة وعظيمة، وتدل على قوة الارتباط بين الجمهورية التركية ومن قبلها الدولة العثمانية والشعب الفلسطيني".