وقال الصريمة، رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب (إحدى مكونات الحراك الجنوبي) في رسالة بعثها إلى الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي وحصل مراسل الأناضول على نسخة منها السبت: "نرفض وندين باسم الحراك السلمي الجنوبي الحامل السياسي للقضية الجنوبية تلك البرامج والأطروحات التي تسير عليها لجان مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء".
كما رفض "كيفية التعامل مع قضية شعب وهوية جنوبية ودولة جنوبية مغتصبة بهذه الطريقة، والشروع الفعلي بالتأسيس لمشاريع لا تمت لتضحيات شعب الجنوب بصله وفق حقائق نعتبرها مؤامرة وكذبه كبرى على قضيتنا"، بحسب الرسالة.
وعدد القيادي الجنوبي أسباب وقف المشاركة في مؤتمر الحوار، ومن بينها: عدم وجود ندية في الحوار بين الشمال والجنوب، وأن الفيدرالية كحل مسبق موجود في مؤتمر الحوار؛ حيث شرعت كافة اللجان في التأسيس لتصورات اقتصادية وتنموية وإدارية لخلق دولة لا مركزية متعددة الأقاليم قبل الاتفاق والانتهاء من حل قضية شعب الجنوب، إضافة إلى أن آليات ومراحل اتخاذ القرار في هيئات مؤتمر الحوار الوطني المختلفة لا يمكن تؤمن للجنوبيين الخروج بأي حل عادل لقضيتهم. بحسب الصريمة.
ووضع الصريمة، الذي يرأس فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار، 12 مطلباً كشرط للاستمرار في الحوار، أهمها الاعتراف بـ"حق تقرير المصير"، وبأن الوحدة اليمنية قد انتهت، ونقل مؤتمر الحوار من صنعاء، ووقف استخدام القوة العسكرية ضد النشطاء الجنوبيين، ووقف العمل بتقسيم المناطق العسكرية، ووقف لجان الحوار حتى يتم الانتهاء من حل قضية الجنوب، واعتذار الشمال عن الحرب الأهلية التي وقعت بينه وبين الشمال عام 1994 وتعويض الضحايا، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الجنوبيين.
وفي هذا أشار إلى أن قرار تقسيم مسرح العمليات العسكرية إلى 7 مناطق، 3 منها في الجنوب و4 في الشمال يعتبر مقدمة فعلية لتقسيم البلاد إلى 7 أقاليم كحل مفترض للقضية الجنوبية و"الذي نرفضه ويرفضه معنا شعب الجنوب بكافة فئاته داخل الوطن الجنوبي وخارجه".
والمؤتمر الوطني لشعب الجنوب، الذي يرأسه الصريمة، هو أحد مكونات قوى الحراك الجنوبي المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، وهو من مكونات الحراك التي وافقت على المشاركة في الحوار من البداية بهدف الوصول إلى حل سلمي لقضية الجنوب، في حين قاطعته مكونات أخرى.
ويضم الحراك الجنوبي عدة مكونات وفصائل متباينة الرؤى، ونشأ مطلع عام 2007، انطلاقا من جمعيات المتقاعدين العسكريين، وهم جنود وضباط سرحهم نظام علي عبدالله صالح من الخدمة.
وسرعان ما تحول الحراك من حركة تطالب باستعادة الأراضي المنهوبة، والعودة إلى الوظائف، إلى المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وبدأ الحوار الوطني في اليمن في مارس/آذار الماضي، بمشاركة 565 شخصية يمثلون شرائح المجتمع اليمني، ويهدف لوضع حلول لـ 9 قضايا تقف وراء أزمات اليمن، وهي: قضية الجنوب، المصالحة الوطنية، العدالة الانتقالية، قضية صعدة (التي توجد بها جماعة الحوثي المسلحة)، بناء الدولة والحكم الرشيد، أسس بناء الجيش والقوى الأمنية، تشكيل لجنة صياغة الدستور، الحقوق والحريات، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية.