أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر)- الأناضول
نفت قيادات سلفية وإخوانية ما اعتبرته "مزاعم وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اضطهاد اليهود المصرية وعرقله إقامه صلواتهم".
وقالت تلك القيادات في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنه "لا يوجد بمصر اضطهاد لليهود وإن الدستور المصري الجديد سيضمن حرية ممارسه الشعائر الدينية للأقباط واليهود".
ونفي أشرف ثابت القيادي بحزب النور السلفي، وعضو الجمعية التأسيسية للدستور المصري مزاعم وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن اضطهاد الطائفة اليهودية في مصر، قائلا "إنه لا يوجد مانع من ممارسه الشعائر الدينية داخل المعبد المخصص لذلك، وإن من أطلق هذه الشائعة متطرفون إسرائيليون"، على حد تعبيره.
وأوضح ثابت أنه تم وضع مواد خاصة في الدستور المصري الجديد تؤكد حق اليهود والأقباط في ممارسة شعائرهم الدينية، والاحتكام لشرائعهم في قضايا الأحوال الشخصية أيضا.
من جانبه قال حسن البرنس القيادي بجماعة الإخوان المسلمين "نحن لا نمارس التمييز بين المواطنين علي أسس دينية، وإذا كان اليهودي مواطنا مصريا فله كامل حقوق مثله غيره، وإن كان أجنبيا فالمواثيق الدولية التي وقعتها مصر كفيله باحترام حقوق الأجانب".
وأضاف أن "الأصل أن تكون الناس كلها آمنة، إعمالا لمبادئ الإسلام ثم حفاظا علي الحقوق المدنية والتاريخية للجميع".
أما المحامي أكرم النقيب، المستشار القانوني لبعض الأسر المصرية اليهودية في الخارج، فأكد لـ"الأناضول" أنه لا يوجد في مصر "أي تمييز قانوني ضد اليهود، فالقانون المصري لا يفرق بين المصريين علي أساس الديانة".
وأضاف أن "معظم اليهود هاجروا من مصر، ولجأ بعضهم إلي القضاء المصري للتضرر من تأميم أملاكهم أو لمتابعة بعض الأملاك التي ورثوها."
وتابع أن مصر "لها تاريخ طويل من التسامح الديني وتعدد الثقافات وهذا هو سر عظمتها".
كانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت مؤخرا إن السلطات المصرية في طريقها لإصدار قرار بإغلاق المعبد اليهودي بشارع النبي دانيال بالإسكندرية (شمال مصر)، الذي يعد آخر المعابد اليهودية في مصر، بينما نفت قيادات أمنية مصرية ذلك الأمر في تصريحات صحفية.
وزارت مراسلة "الأناضول" موقع المعبد اليهودي بالإسكندرية، وحاورت أحد رجال الأمن المكلفين حمايته، حيث أبدى ضيقه مما تردد إعلاميا حول منع الأمن المصري إقامه الصلوات والاحتفالات اليهودية.
وقال "الأمن يقوم بدوره علي أكمل وجه ودائما ما نؤمنهم، ونحن لا نقصر أبدا في واجبنا"، مضيفا: "يبدو أن البعض يريد أن يحدث فرقعة إعلامية أو يستبق الأحداث لغرض ما".
بينما قال أحد موظفي المعبد، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن "اليهود بالإسكندرية يعيشون بصوره طبيعية بين أبناء المدينة، وترددهم علي المعبد محدود، ولا يميزهم شكل أو طابع خاص، وقد هاجر العديد منهم ولم يبق إلا قليلا فيوجد تقريبا 3 رجال، وبضع سيدات".
وأضاف أن "الأزمة أثارتها قد تصريحات حاخام يعيش في إسرائيل وليس مصر"، متوقعا أن "تقام الاحتفالات كاملة بعد هذه الضجة الإعلامية التي تسبب فيها".
وعن إمكانيه استقدام يهود مصريين من محافظات أخري بدلا من إسرائيل أوضح أن عددهم قليل وقد لا يهتمون بالقدوم.