القاهرة - الأناضول
قال فريد إسماعيل، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إن "المجلس العسكري الحاكم في مصر يريد الاستمرار في السلطة إلى ما شاء الله، ولن يسلمها نهاية الشهر الجاري للرئيس المنتخب كما وعد سابقًا".
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، اليوم الأربعاء، أوضح إسماعيل أن القراءة المتأنية لما جاء بالإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس قبل ثلاثة أيام، وقرار حل مجلس الشعب "الغرفة الأولى للبرلمان"، تشير إلى أن "العسكري" استحوذ على السلطة التشريعية، وأصبح مصير الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد بيده، وهو ما يعني أن تسليمه للسلطة سيكون شكليًا، وأنه يرغب أن تتم كتابة الدستور وهو في السلطة.
وتأتي تلك التصريحات في ذات الوقت الذي يعقد فيه مكتب إرشاد الجماعة اجتماعًا استمر لساعات يتوقع أن يتم فيه بحث خيارات التصعيد ضد "العسكري" في حالة عدم قيامه بتسليم السلطة كاملة في 30 يونيو/ حزيران الجاري للرئيس المنتخب، وهو الموعد الذي حدده المجلس في وقت سابق.
وخرج مئات الآلاف من المصريين في مظاهرة مليونية بميدان التحرير قلب العاصمة القاهرة، مساء أمس الثلاثاء؛ احتجاجًا على قرار حل مجلس الشعب وعلى إصدار "العسكري" إعلانًا دستوريًا مكملاً احتفظ لنفسه فيه بسلطة التشريع وإقرار الموازنة العامة للدولة، وبعض الصلاحيات الأخرى.
وحذّر إسماعيل من خطورة ما ورد في الإعلان الدستوري المكمل على مستقبل الدستور الجديد، مشيرًا إلى أن "الإعلان" أعطى المحكمة الدستورية العليا الحق في التدخل في المواد المختلف حولها من قبل أعضاء الجمعية التأسيسية وهو ما يعنى أن المحكمة الدستورية قد تمرر بعض المواد التي لا تحظى بقبول شعبي، والتي يمكن أن يرفضها المصريون في الاستفتاء على الدستور مما يعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
مح/صغ/حم