عبد الرحمن قتحي
القاهرة - الأناضول
طالب إسلام لطفي، وكيل مؤسسي حزب "التيار المصري" الذي يضم كوادر شبابية منشقة أو مفصولة من جماعة الإخوان المسلمين، قيادات "الإخوان" أن يتركوا الرئيس محمد مرسي يعمل دون تدخل منهم، وأن يمتنعوا عن التصريح نيابة عنه، فهو ليس صغيرًا، ومن المفترض أن لديه مؤسسة قوية ينبغي أن يفعلها وأن يدافع عن نفسه.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء أضاف لطفي الذي كان قياديًا بـ"ائتلاف شباب الثورة" الذي حل نفسه أمس السبت، أن "الائتلاف" كان الهدف منه التنسيق بين قوى الثورة حتى يتم اختيار رئيس للبلاد، وبالتالي فإن حله في هذا التوقيت كان شيئًا طبيعيًا، كما أن استمرار عمله لم يكن مرتبطًا بتحقيق كافة أهداف الثورة كما ردد البعض.
لطفي الذي يسعى بالاشتراك مع عدد من الشباب المفصولين من "الإخوان" لتفعيل تأسيس حزب "التيار المصري" ليكون معبرًا عن شباب الثورة باختلاف أطيافهم، أعرب عن رغبته في أن ينضم المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح ومن يقفون خلفه لهذا الحزب، موضحًا أنه لو حدث ذلك سيكون هذا الكيان السياسي أقوى وأنجح.
ورغم فصل لطفي من "الإخوان" لخلافات سياسية مع الجماعة إلا أنه نصح الشباب بعدم ترك أي جماعة أو كيان كبير ينتمون إليه في المرحلة المقبلة، وفي نفس الوقت ألا يستسلموا لأي معوقات تحول دون تحقيق أهدافهم.
وفيما يلي نص الحوار:
- دعم أعضاء حزب "التيار المصري" الذي تعد من مؤسسيه مرشح جماعة "الإخوان" محمد مرسي في جولة الإعادة، هل ستستمرون في دعمكم له بعد أن أصبح رئيسًا لمصر؟
لا، فنحن ىسنظل في مربع المعارضة، ودعمنا لمرسي جاء لأنه كان الخيار الوحيد أمامنا لإسقاط النظام السابق وليس لقناعتنا به، وقد اضطررنا لذلك حيث حدث خلاف بالفعل بين أعضاء الحزب حول دعمه، وأجرينا تصويتًا داخليًا وحصل مؤيدو دعمه على نسبة 66%..
- كيف ترى المشهد السياسي بعد إعلان فوز مرسي؟ وهل تتفق مع ما صرح به بعض قيادات الجماعة من وجود مخطط لإفشال الرئيس يشارك فيه بعض الإعلاميين؟
أرى أنه من الضروري أن يترك الإخوان الرئيس يعمل دون تدخل منهم وأن يمتنعوا عن التصريح نيابة عن الرئيس ومؤسسته فهو ليس صغيرًا، ومن المفترض أن لديه مؤسسة قوية ينبغي أن يفعلها وأن يدافع عن نفسه من خلالها، وفي ذات الوقت أرى أن هناك من في مصلحته إفشال مرسي، وأن هناك تيارات سياسية تتمنى ذلك، علاوة على أن استمرار وجود المجلس العسكري ومؤسسات الدولة العميقة وبقايا النظام السابق في المشهد السياسي، كلها أمور تسعى لإفشال مرسي حتى تعاد الانتخابات، وهي الأمور التي تحتم على مرسي أن ينحاز للكتلة الوطنية حتى يدعموه بالشكل المطلوب.
- أعلنتم منذ فترة عن سعيكم لتأسيس حزب "التيار المصري" ليكون الأداة السياسية التي تتحركون من خلالها إلا أنه لم يحصل على تصريح رسمي بالعمل حتى الآن.. ما السبب؟
رغم إعلاننا عن تأسيس الحزب إلا أننا انحرطنا في "ائتلاف شباب الثورة" وفعاليات ثورية عديدة وكذلك الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما جاء على حساب الحزب، لكن الآن وبعد انتهاء المرحلة الانتقالية فإنه بات لدينا وقت أكبر لنركز في تكوين الحزب وإنجازه، ونحن لسنا نادمين على ما مضى من وقت دون استكمال تكوينه، فقد ساعد ذلك على اكتشاف الكوادر وتدريبها، وخلال المرحلة المقبلة سيتم إشهاره ليحجز مكانه على الساحة السياسية.
- رغم وقوفكم خلف المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح إلا أن حملته أعلنت عن نيتها لتأسيس حزب سياسي تحت اسم "مصر القوية".. لماذا لم يتم التنسيق بينكم؟
في رأيي هذ السؤال ينبغي أن يوجه إلى أبو الفتوح وحملته، فالجميع يعلم بحزبنا، وكان هناك أعضاء من حزبنا أعضاء بحملة أبو الفتوح، وكانوا سندًا لها فلا ندري لماذا يعلنون عن حزب آخر ونحن ليس لدينا مانع أن نجلس وننسق فيما بيننا، ولكن حتى هذه اللحظة لم يحدث اتفاق على أي شيء، ومن الممكن أن يكون المكتب التنفيذي للحملة لديها رغبة في أن يخوض تجربة سياسية منفصلة وله مطلق الحرية في ذلك لكنه إذا حدث اتفاق سيؤدي ذلك إلى تكوين كيان أقوى وأنجح.
- لماذا قمتم أمس بحل ائتلاف شباب الثورة رغم تأكيدكم المستمر بأن الثورة لم تحقق أهدافها وأنها مستمرة؟
الائتلاف كان منذ بدايته عبارة عن هيئة تنسيقية مؤقتة، وأكدنا على أنه مرتبط بالفترة الانتقالية التي انتهت مع تولي مرسي رئاسة البلاد، وبالتالي فإن وجود الائتلاف لم يعد له مبرر، وإن كنا نؤكد أن الصورة ما زالت غير مستمرة.
- في سياق تجربتك مع "الإخوان" وفصلك من الجماعة لخلافات سياسية معها، هل ترى أن الشباب لن يكون لهم صوت مسموع إلا في حال تركهم للكيانات السياسية الكبيرة؟
أنا لا أتفق مع ذلك، ولا أؤيد فكرة التمرد على الجماعة أو الحزب، كما لا أحب أن أظهر بهذه الصورة فنحن لم نتمرد أو نترك الجماعة وإنما تم فصلنا وكان ذلك بعد أن وجدنا في ميدان العمل أداء مختلفًا عما تعلمناه داخل الجماعة، لكنني لا أنصح أحدًا بترك جماعته أو حزبه وإنما أنصح أن يصر الشباب على تحقيق أهدافهم وأحلامهم بشتى الطرق وعدم الاستسلام لأي معوقات.
- جاء اسمك ضمن لجنة شكلتها الرئاسة لبحث ملف المعتقلين السياسيين في مصر.. ما الذي قامت به اللجنة؟ وما موقفك منها؟
أول اجتماع للجنة سيكون اليوم (الأحد) ولم نجتمع قبل ذلك، ولم نبدأ حتى الآن بتفعيل اللجنة بأي شكل، وبالتالي لا أعلم لها صفة أو شكلاً ما، ولا أستطيع أن أحكم عليها أو على فاعليتها حتى يتبين لي ذلك، وسأحدد موقفي اليوم بعد الاجتماع وما إذا ما كنت سأستمر أو أعتذر.
عف/صغ/حم