عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
قال رئيس الحكومة التونسية علي لعريض الإثنين "إن الشعب التونسي بحاجة لخبرة وتوجبهات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتلقى العلاج حاليا بمستشفى فرنسي إثر وعكة صحية تعرض لها السبت الماضي.
ولدى وصوله للعاصمة الجزائرية اليوم الإثنين، أضاف لعريض أن "الشعب التونسي يتمنى الشفاء العاجل للرئيس بوتفليقة من أجل مواصلة مهمته ولكي نتمكن من الاستفادة من توجيهاته وخبرته الطويلة في مختلف المجالات" في إشارة إلى المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس.
ويتواجد بوتفليقة منذ مساء السبت الماضي بمستشفى فال دوغراس العسكري بباريس للعلاج بعد تعرضه لجلطة دماغية.
وأشار لعريض خلال مؤتمر صحفي بمطار هواري بومدين الدولي إلى أن من أولويات زيارته تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، قائلا "إن أمن الجزائر وتونس مسأله واحدة".
وشدد على أن أهداف زيارته هي "تعزيز روابط الأخوة بين البلدين والشعبين كما تعكس إرادة في إعطاء دفعة للعلاقات في عدة مجالات".
ووصل صبيحة الإثنين رئيس الحكومة التونسية في زيارة ليوم واحد سيكون خلالها الملف الأمني أهم المحاور في المباحثات بين البلدين .
وكان في استقبال لعريض لدى وصوله بالمطار رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.
كما أجرى رئيسا حكومتي البلدين مباحثات على انفراد قبل أن تتوسع لأعضاء الوفدين.
وحسب بيان للحكومة الجزائرية سيتم خلال هذه الزيارة "تناول مسائل ذات اهتمام مشترك على الصعيدين الثنائي و الإقليمي في اجتماع عمل موسع لأعضاء الوفدين".
وكانت الحكومة التونسية قد ذكرت في بيان عشية الزيارة أن "على العريض اختار أن تكون زيارته الأولى منذ توليه منصبه إلى الجزائر الشقيقة لأبعاد رمزية وتاريخية تميز العلاقات بين البلدين ولتأكيد العلاقة الإستراتيجية بينهما".
وأضاف أن هذه الزيارة "تهدف أيضا إلى البحث في السبل العملية لتطوير التعاون والتنسيق في مجالات الأمن والطاقة والصناعة وكذلك التجارة البينية التي شهدت خلال سنة 2012 نسبا أعلى مما تم تسجيله خلال السنتين الماضيتين مع وجود مؤشرات لمزيد تطورها منذ بداية سنة 2013".
وعشية زيارته أيضا قال لعريض "إن المنطقة المغاربية تسودها مخاطر أمنية كبيرة ناجمة عن ظاهرة الإرهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود والقارات".
وتابع أن "منطقة شمال إفريقيا والساحل ونظرا لشساعتها تتميز أيضا بحرية كبيرة لتحركات هذه الجماعات الأمر الذي من شأنه إنعاش ظاهرة الإرهاب والجريمة".
وتعد زيارة العريض للجزائر ثالث زيارة يقوم بها رئيس حكومة في تونس منذ سقوط نظام بن علي بعد زيارة رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي وزيارة رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.