أيمن جملي
تونس – الأناضول
ينطلق بالعاصمة التونسية مساء غد مؤتمر يناقش كيفية الحفاظ على الأمن العام دون لجوء أجهزة الشرطة الى التعذيب .
المؤتمر يقام بالتعاون بين جمعيات حقوقية تونسية ومنظمة "هيومن رايتس فرست" الأمريكية في إطار الجهود الرامية لوضع حد لعمليات التعذيب التي ينتهجها بعض رجال الأمن كوسيلة لانتزاع الاعترافات.
وقالت عضو المجلس الوطني للحريات سهام بن سدرين، في مؤتمر صحفي، إن المؤتمر الذي سينطلق غدا يندرج ضمن "حملة وطنية لمناهضة التعذيب بمشاركة كل من رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر ووزير الداخلية علي العريض لمناقشة سبل إرساء منظومة قانونية لمنع التعذيب في تونس".
وترتكز التجربة الحقوقية الأمريكية على تكوين ضباط ومسؤولين بالدولة وتثقيفهم في مجال حماية حقوق الانسان وذلك بهدف دفع الأجهزة الأمنية نحو التخلي عن استعمال التعذيب.
من جانبه، أوضح مدير منظمة "هيومن رايتس فرست" نيل هكس لوكالة "الأناضول" للأنباء أن اختيار تونس لاحتضان المؤتمر الدولي للمنظمة راجع بالأساس الى الرمزية الدولية التى تحظى بها، مضيفا أن "إرساء منظومة مناهضة التعذيب يتطلب نظاما سياسيا ودستوريا ديمقراطيا وتونس تسير نحو هذا الاتجاه".
ويشارك في تنظيم المؤتمر الدولي كلا من جمعية "إنصاف" و"المجلس الوطني للحريات" الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان بتونس.
وطيلة عقدين من حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي كانت السجون والمعتقلات في تونس مسرحا لممارسة شتى أنواع التعذيب بحق السجناء وخصوصا السياسيين منهم.
وتشكو منظمات حقوقية تونسية من أن الانتهاكات وسوء المعاملة داخل مراكز الإيقاف والسجون في تونس لم تختف بعد الثورة، فيما تؤكد وزارة حقوق الإنسان والعدالة في الحكومة المؤقتة أنها بصدد إعداد مقترحات قوانين لتشديد العقوبة على مرتكبي الجريمة وتستعد لعرضها على المجلس التأسيسي للمصادقة عليها.
أ ج / أ خ