وليد فودة
القاهرة- الأناضول
قال مصدر قضائي مصري إن الرئيس السابق حسني مبارك يسهب في الحدث عن تاريخه العسكري عند سؤاله في إطار التحقيقات معه بتهمة فساد مالي.
وأضاف المصدر - الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية منصبه - أن ذلك ظهر بشكل واضح خلال آخر جلسة تحقيق عقدتها النيابة العامة مع الرئيس السابق في القضية المتهم فيها بالاستيلاء علي مليار و100 مليون جنيه مصري (160 مليون دولار تقريبا) من الموازنة العامة للدولة.
ولم يحدد المصدر بدقة موعد جلسة التحقيق هذه، لكنه قال إنها جرت في مقر محبس مبارك بمستشفى المعادي العسكري، جنوب القاهرة، قبل أن يتم نقل الرئيس السابق فجر اليوم إلي مستشفي سجن مزرعة طرة القريب من مستشفى المعادي.
وبحسب المصدر ذاته، "تحدث الرئيس السابق خلال جلسة التحقيق مطولا عن طلعاته الجوية طوال تاريخه في العمل بالجيش المصري، كما أنه كان سعيدا للغاية وهو يتحدث عن حصوله علي نجمة سيناء"، وهي أحد الأوسمة التي تمنح للقادة العسكريين المصريين.
كما امتنع مبارك، بحسب المصدر، عن الرد على كافة أسئلة النيابة، وكلما سأله المحقق عن الإتهام المنسوب إليه، تحدث عن "تاريخه الطويل في خدمة البلاد وآدائه في سدة الحكم".
ولفت المصدر إلى أن مبارك "كان يغضب بشدة ويفقد أعصابه عندما يتحدث المحققون عن زوجته سوزان بوصفها متهمه في القضية معه هو ونجليه وأنه يمكن التحقيق معها".
وقال في هذا الصدد "إنه - أي مبارك - كان يقول عندما يرد اسم زوجته على لسان المحققين: إنها لاعلاقة لها بأي شيئ، ويطلب من المحققين الكف عن ذكر اسمها، وعدم التعرض لها، وكان لا يهدأ إلا عندما ينتقل الحديث إلى أمر آخر".
واشار المصدر ذاته إلي أن مبارك كان بحالة صحية جيدة خلال جلسة التحقيق وكان صوته واضحا، ولم تبدو عليه أي علامة للإعياء أو المرض الذي يجبره علي القعود أو النوم طوال الوقت.
يشار إلى أن النيابة العامة قررت في وقت سابق حبس مبارك في تلك القضية لمدة 15 يوماً.
وتم نقل الرئيس السابق، فجر اليوم، إلى مستشفى سجن مزرعة طره؛ تنفيذًا لقرار من النائب العام طلعت عبدالله المصري استند إلى تقرير لجنة طبية وقعت كشفًا طبيًا بشأن حالته الصحية، بعد أن بدا بحالة جيدة في جلسة إعادة محاكمته التي عقدت السبت الماضي.
وحددت محكمة استئناف القاهرة 11 مايو/أيار المقبل للنظر في إعادة محاكمة مبارك بتهمة قتل متظاهرين إبان ثورة 25 يناير التي أنهت فترة حكمه الذي ظل 30 عامًا، بعد أن أعلن القاضي الذي كان ينظر القضية السبت الماضي تنحيه لـ"الشعور بالحرج".
يشار إلى أن مبارك كان قائدا للقوات الجوية المصرية منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي حتى عام 1975 حين اختاره الرئيس الراحل أنور السادات نائبا له قبل أن يخلفه مبارك في 1981 إثر اغتيال السادات.