القاهرة- الأناضول
تُدهشك جرأتهم عندما يستقلون عربات مترو أنفاق القاهرة لفتح أحاديث مع الركاب حول مرشحهم وبرنامجه والرد على استفساراتهم غير عابئين بما قد يوجه إليهم وإلى مرشحهم من نقد قد يكون متجاوزا أحيانا.. ينالون إعجابك بسبب حماسهم الشديد الذي يذكرك بطليعة ثوار25 يناير والتي كانت تبدو دعوتهم للنزول في هذا اليوم ساذجة .
مالك عدلي،"المتطوع"في حملة مرشح الرئاسة" المحامي "خالد علي" ذو التوجه اليساري، واحد من هؤلاء أصحاب هذا اللقب الذي بات يحمله العديد من المصريين لأول مرة في حياتهم..
"قرار ترشح خالد علي للرئاسة هو حلم رومانسي قررنا خوضه رغم ضعف فرصه بسبب قلة التمويل للدعاية بالمقارنة بمرشحي الرئاسة الآخرين، لكن ثورة 25 يناير جعلتنا نصدق أن الحلم قد يتحول إلى حقيقة لو أردنا ذلك".
طزاجة طعم الحرية على المصرييندفعت الاعلامي والشاعر عبد الرحمن يوسف المذيع في قناة CBCيفضل الاعتذار عن المشاركة في برنامج عن انتخابات الرئاسة، وذلك من أجل دعم مرشحه الرئاسي المفضل عبد المنعم أبو الفتوح،ذو التوجه الاسلامي.
يقول يوسف: "فضلت التطوع في حملة أبو الفتوح لإيماني بشخصه، ولأنيشعرت أن وجودي معه في لقاءته الجماهيرية يشكل فارقاً، كما أني أفعل هذا لأني غير مستعد أن أجد أمامي رئيس مصر القادم من الفلول(أنصار النظام السابق) " .
لا يقتصر التطوع في الحملات الرئاسية على فئة الشباب..منى يونس سيدة أربعينية متخصصة في مجال التدريب الالكتروني استطاعت أن تحول البرنامج الانتخابي لأبو الفتوح الى شرائح الكترونية مبسطة ومختصرة لاستخدامها في النشر الالكتروني أو في المؤتمرات الجماهيرية أو في عروض الشارع للتعريف والترويج بمميزات المرشح.
أما متطوعو حملة المرشح للرئاسة حمدين صباحي، صاحب التوجه الناصري،فيغلب على نشاطهم الترويجي في الحملة إيمانهم بالكاريزما المرتبطة بشخص "صباحي" أكثر من كونها ترويج لفكرة أو برنامج.
وبحماسة لا تقل عن نظرائه في حملات المرشحين الآخرين، يوضح "عصام علام"،المتطوع في حملة" واحد مننا" لتأييد ودعم "صباحي" في إحدى المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة، دوره قائلا: "مهمتي أن أعرف البسطاء بدور حمدين صباحي النضالي قبل الثورة ومنذ أن كان طالبا في الجامعة".
إرتباط الكثيرين بشخص "صباحي"جعلت كثيرين من متطوعي حملته يتجاوزون حدود المكان ويقدمون الدعم له من خارج مصر.يقول د. أحمد الحداد-مدير تسويق في المملكة العربية السعودية: إيماني كبير بأن الرئيس حمدين صباحي هو الوحيد الذي يستطيع أن يحقق أهداف الثورة والتي من أجلها خرج المصريين يوم 25 يناير 2011 .
وتتسم حملة د. محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة " الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالاستفادة من الرصيد التنظيمي للجماعة، فعندما قررت الجماعة ترشيح مرشح "احتياطي" للمرشح الأساسي" خيرت الشاطر"تحسبا لقرار اللجنة العليا للرئاسة بعدم قبول أوراقه لأسباب قانونية، وهو ما حدث بالفعل، تم التعامل سريعا مع هذا التغير بأن سارع المتطوعون في حملة الشاطر بالترويج والعمل في حملة د. محمد مرسي انطلاقا من قناعتهم بأن "الجماعة أولا" قبل الأشخاص.
أعضاء حزب الحرية والعدالة الذين ينتمي معظمهم إلى الجماعة هم النواة الرئيسية لحملة "مرسي"وهؤلاء بحسب علي خفاجى أمين شباب الحزب بالجامعة "لاتكاد تخلو منطقة أو شارع منهم وهم متفاعلون مع الحملة بصورة كبيرة" .
أما عن المتطوعين من الخارج فقد بلغوا 400 متطوع بحسب محمد حامد مسئول ملف المتطوعين من الخارج.
بدوره، يؤكد محمد موسي – المستشار الإعلامي بحملة المرشح عمرو موسي، وزير خارجية مصر السابق وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، أن أكثر ما يميز الحملة أن لدينا متطوعين لا حصر لهم في كل الدول الغربية والعربية.
ويضيف: يشدد السيد عمرو موسى على جميع المتطوعين ضرورة الالتحام بجميع أطياف الشعب والاقتراب من مشاكلهم والوقوف عليها لضمها لبرنامجه الانتخابي الذي يسعي لأن يكون متضمناً كافة احتياجات الشعب الحقيقية.