محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
قال متمردون سودانيون إنهم قصفوا مطار مدينة كادقلي (جنوب) وأهدافًا عسكرية أخرى بالمدينة خلفت 4 قتلى من الجيش و7 جرحى، وذلك في أحدث هجوم نفذه تحالف يضم 4 حركات متمردة ضد أهداف حكومية منذ الجمعة الماضي.
وفي بيان صحفي، اليوم الإثنين، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، ذكرت "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" التي تحارب الحكومة في مناطق متاخمة لدولة الجنوب أنها قصفت مطار مدينة كادقلي مرتين أمس وأمس الأول بجانب أهداف عسكرية أخرى داخل المدينة، وهي عاصمة ولاية جنوب كردفان النفطية.
وتنتج ولاية جنوب كردفان غالبية النفط السوداني البالغ حوالي 150 ألف برميل في اليوم، وتضم محطة معالجة رئيسية للخام وهي مهمة أيضا لتصدير نفط دولة الجنوب الذي لا منفذ بحري له بجانب خطوط الأنابيب التي تعبرها وصولا إلى ميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر شرقي السودان بطول 1610 كيلومترات.
وأضاف البيان أن الحركة قصفت المطار لأنه "أصبح مركزا لميليشيات الحزب الحاكم لتنفيذ عملياتها الجوية والبرية ضد المواطنين الأبرياء".
ولم يصدر أي تعقيب من السلطات السودانية على ما ذكرته الحركة حتى ظهر اليوم.
وطالب البيان المواطنين بـ"الابتعاد عن الأماكن العسكرية حتى لا يستخدمهم الحزب الحاكم كدروع بشرية"، وحذرت سلطات الطيران المدني من "تسيير رحلات جوية إلى مطار كادقلي أو في المجال الجوي لولايتي شمال وجنوب كردفان لأنه صار جزءا من منطقة عمليات الجبهة الثورية".
والجبهة الثورية هي تحالف شكل في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ويضم 4 حركات مسلحة متمردة ضد الحكومة.
وثلاث من هذه الحركات، وهي العدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور وتحرير السودان بزعامة أركو مناوي تحارب القوات الحكومية في إقليم دارفور (غرب السودان) منذ عام 2003.
بينما تقاتل الحركة الأخيرة وهي الحركة الشعبية قطاع الشمال، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، المتاخمتين لدولة جنوب السودان وتقول الخرطوم أنها تخوض حربا بالوكالة لصالح جوبا وهو ما تنفيه الأخيرة.
وسيطر تحالف الجبهة الثورية صباح السبت على مدينة أم روابة، وهي ثاني أكبر مدينة بولاية شمال كردفان وكانت بعيدة عن المعارك منذ اندلاع الحرب الأهلية السابقة بين عامي 1983 - 2005، قبل أن تنسحب منها ليلا .
وتبعد أم روابة حوالي 500 كيلومتر من العاصمة الخرطوم ونادرا ما تشهد ولاية شمال كردفان أعمال عسكرية حيث يتركز التمرد في ولاية جنوب كردفان وأقليم دارفور المتاخمين لها.
ونفذ الهجوم على أم روابة بعد ساعات من فشل مفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال بأديس ابابا .
وأعلن الجيش السوداني ليل أمس سيطرته على منطقة (أم قونجة) بأقليم دارفور وهي معقل لمتمردي حركة تحرير السودان جناح أركو مناوي، ولم تعلق الحركة حتى الآن على إعلان الجيش.
وينحدر غالبية منسوبي الجبهة الثورية من إثنيات إفريقية ويتهمون الحكومة باضطهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلامية العربية ) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية .
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها في العام 2008 أن نزاع دارفور خلف 300 ألف قتيل وشرد 2.5 مليون شخص وهو ما ترفضه الحكومة التي تقول أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.
وتنتشر في الأقليم أكبر بعثة حفظ سلام دولية في العالم منذ العام 2008 .
ونهاية العام الماضي قالت الأمم المتحدة أن النزاع المندلع منذ يونيو/ حزيران 2011 بين الجيش والحركة الشعبية قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق شرد 950 ألف مواطن.