الأناضول - الجزائر
كشفت محامية عائلة الجزائري محمد مراح، الذي قتله الأمن الفرنسي يوم 22 من مارس/ آذار الماضي على خلفية الاشتباه بتنفيذه هجمات "تولوز"، أنه كان على اتصال بأشخاص عبر شبكة الإنترنت عندما كان محاصرًا في شقته، متهمة الشرطة الفرنسية بتصفيته أثناء القبض عليه.
وقالت المحامية مختاري زهية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم: إن "السلطات والإعلام في فرنسا تقول إن مراح لم يكن لديه هاتف نقال لتصوير ما حدث، كرد فعل على إعلاني وجود شريطي فيديو حول اللحظات الأخيرة قبل مقتله، لكنهم لا يعرفون أنه كان على اتصال بأشخاص عبر الإنترنت من شقته المحاصرة".
ورفعت عائلة مراح دعوى قضائية ضد الأمن الفرنسي يوم 11 من يونيو بباريس في قضية مقتل ابنها يوم 22 من مارس/ آذار بشقته بمدينة تولوز، بعد الاشتباه بوقوفه وراء مقتل سبعة أشخاص من بينهم ثلاثة جنود، وثلاثة تلاميذ ومعلم يدينون باليهودية في تولوز ومونتوبان، جنوب غرب فرنسا.
وأعلنت المحامية أن" بحوزتها شريطي فيديو يوثقان المفاوضات الأخيرة بين مراح وضباط في الأمن الفرنسي يؤكدان أنه تعرض للتصفية بعد حصار لشقته دام 33 ساعة".
ونشرت وسائل إعلام جزائرية مضمون الشريطين، الذي يكشف وجود علاقة بين مراح وضباط في المخابرات الفرنسية سابقًا.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي السابق كلود غيون، الذي أشرف على العملية أن المحققين لم يعثروا بمنزل محمد مراح على أجهزة تصوير بعد اقتحام شقته.
وشكك غيون في تصريحات الدفاع حول امتلاكه شريطي فيديو يوثقان المفاوضات.
وأوضحت المحامية مختاري أن "الجانب الفرنسي له الحق في قول ما يريد لكن شريطي الفيديو بحوزتي وسأسلمهما للقضاء الفرنسي قريبًا".
وأضافت "سأتجه في الأيام القادمة لفرنسا لتسليم أدلة جديدة متمثلة في صور لجثة محمد مراح وشهادات لأشخاص على علاقة بالحادثة".
وقالت المحامية للأناضول: "تعرضت لمساومات وإغراءات خلال تنقلي مؤخرًا لفرنسا من أشخاص من أجهزة الأمن الفرنسية لتسليمهم نسخة من شريطي الفيديو لكنني رفضت ذلك".
نل/مف/حم