محمد السامعي
صنعاء ـ الأناضول
أعرب مسؤول دولي عن مخاوفه بشأن "تفاقم المحنة التي يعيشها الآلاف من المهاجرين المعدمين الوافدين من منطقة القرن الأفريقي الذين تقطعت بهم السبل في مناطق شمال اليمن"، مشيرا إلى أن "أوضاعهم تتطلب معالجات طارئة".
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال منسق الشؤون الإنسانية في مكتب المنظمة الدولية للهجرة في اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد إن "العديد من المهاجرين، وخلال محاولاتهم اليائسة للبحث عن فرص أفضل للعيش، يعانون من انتهاكات جسدية شديدة واستغلال اقتصادي وجنسي جسيمين".
وأشار إلى أن "العديد ممن تقطعت بهم السبل، بمن فيهم الأطفال يمرون بظروف صعبة للغاية، ومن الضروري أن تتم معالجة محنتهم على وجه السرعة".
واعتبر ولد شيخ أحمد أنه "من الضروري على المجتمع الدولي أن يعمل مع الحكومات في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة الخليج وأن يدعمها لتعزيز إدارة الهجرة وإدارة الحدود الوطنية فيها والعمل على مكافحة الجريمة المنظمة متعددة الجنسيات واحترام حقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين مع تقديم الدعم المالي للوكالات الإنسانية التي تعمل على تقديم المساعدات".
وتستقبل اليمن آلاف الأشخاص من منطقة القرن الأفريقي كل شهر، خصوصا من إثيوبيا والصومال في رحلات محفوفة بالمخاطر في قوارب مكتظة تعبر بهم إلى اليمن.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كشفت نهاية شهر مارس/آذار الماضي أن اليمن استقبل نحو 17663 لاجئاً خلال شهري يناير/كانون الثاني، وفبراير/شباط 2013 منهم 14977 لاجئاً إثيوبيا، و2673 لاجئاً من جنسيات أخرى.
وقالت المفوضية في أحدث تقرير لها إن اليمن لا يزال يستقبل تدفقاً غير مسبوق من الفارين من القرن الإفريقي عبر خليج عدن والبحر الأحمر بحثاً عن الأمان والحماية وفرص اقتصادية أفضل، مؤكدة أن اليمن بذلك يواجه تحديات كبيرة وفريدة من نوعها من قضايا اللاجئين والنزوح الداخلي والهجرة المختلطة.
وأوضحت أن عدد اللاجئين الصوماليين الذين تم الاعتراف بهم من قبل الحكومة اليمنية يصل إلى 230 ألف لاجئ فيما يبلغ عدد اللاجئين الآخرين أكثر من 10 آلاف لاجئ، منهم 5229 لاجئاً إثيوبيا و3917 لاجئاً عراقيا و1124 لاجئاً إريتريا .