أيمن جملي
تونس – الأناضول
قال الحقوقي التونسي مسعود الرمضاني إن وضع اللاجئين في مخيم الشوشة جنوب تونس "متأزم" بعد أن قررت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين غلق المخيم الذي يضم ألفين من الأفارقة والعراقيين والفلسطينيين لجأوا إلى تونس عقب اندلاع الثورة الليبية في فبراير/شباط 2011.
وبحسب قول الرمضاني وهو مؤسس "منتدى تونس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" المستقلة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، بالعاصمة التونسية، فإن المفوضية التي تدير المخيم "تريد غلقه، في وقت لا يستطيع عدد كبير من اللاجئين العودة إلى مواطنهم الأصلية، خاصة الأريتريين والصوماليين والتشاديين بحكم الوضع الأمني المتوتر في بلدانهم".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال أحمد إبراهيم، لاجئ تشادي، ''نتواجد في مخيمات الجنوب التونسي منذ أكثر من 18 شهرًا والوضع العام يزداد تدهورًا وليست لنا أي حلول واضحة، لذلك نطالب الحكومة التونسية بوضع خطة واتخاذ قرارات من شأنها تمكيننا من الخروج من هذه المشكلة".
وبحسب بيان للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، وزع خلال المؤتمر، فإن "مخيم الشوشة بدأ يغلق شيئا فشيئا في ظل غياب إطار قانوني يحمي اللاجئين مما دفع البعض منهم للهروب إلى دول مجاورة كليبيا أو محاولة الهجرة غير الشرعية لدول أوروبية".
وقال مسؤولون بالمفوضية الأممية للاجئين، في تصريحات في وقت سابق، إن المفوضية ستغلق المخيم في موعد أقصاه يونيو/حزيران 2013 لعدم قدرتها على إدارته وكذلك عدم قدرتها على توفير النفقات التي يحتاجها اللاجئون المقيمون فيه"، حيث تكتفي الحكومة التونسية بتأمين هؤلاء اللاجئين فقط.
وطلبت رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين أرسولا شولز أبو بكر، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من السلطات التونسية تقديم الدعم للمفوضية من أجل التوصل إلى غلق مخيم الشوشة، مشيرة إلى أن الحكومة التونسيّة برهنت على التزامها الجاد وتفاعلها الإيجابي مع ملف اللاجئين منذ حلولهم بالأراضي التونسيّة، على حد قولها في تصريحات إعلامية.
وتأتي مطالب أبو بكر في وقت أكد فيه عدد من المحامين التونسيين المهتمين بقضايا اللاجئين في المخيم، في وقت سابق، غياب قوانين محليّة تعنى بتقنين مسألة توطين اللاجئين على الأراضي التونسية، وهو ما مثّل عائقا أمام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في إقرار توطين المقيمين بالمخيم قبل الموعد المقرر لإغلاقه.