هناء صلاح
غزة ـ الأناضول
بعد مرور عامين على صدور كتاب "مذكرات أسير"، والذي يحتوى قصصا (باللغة العربية) عن عذابات الأسرى، صيغت على ألسنة أسرى محررين، بأسلوب "أدب المذكرات"، أعاد مركز دراسات فلسطيني، إصدار الكتاب بتمويل ماليزي، بعد ترجمته للإنجليزية.
وقد تمت طباعة الكتاب في ماليزيا، ويتوقع أن يتم توزيعه في فلسطين، والدول الغربية، الأسبوع الجاري بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف الـ17 من إبريل/نسيان من كل عام.
وأصدر الكتاب مركز الدراسات السياسية والتنموية بغزة، وقامت بطباعته ونشره دار "وايز ويردز" الماليزية للطباعة والنشر بإشراف وتمويل من الناشطة الماليزية نورما هاشم.
وكتب مقدمة الكتاب كل من رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد، ومقرر حقوق الانسان للأراضي الفلسطينية في الأمم المتحدة ريتشارد فولك، كما قام بتحريره للغة الإنجليزية مارك جبسن.
وكتب فولك في مقدمة الكتاب: "يحتوي الكتاب على كثير من الفقرات التي تأسر الذهن، وما يلفت النظر المخاوف المشتركة التي يتقاسمها جميع الأسرى رغم التنوع الكبير في أساليب الكتابة والخلفية الثقافية".
وأشار إلى أن أكثر ما يميّز الكتاب أنه "نجح في تحويل ما هو مجرد إلى سلسلة من القصص الإنسانية للأسرى الفلسطينيين.. إنه يتحدث عن قصص شوق الآباء والأمهات لأبنائهم وبناتهم وزوجاتهم وأمهاتهم".
أما مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا الأسبق فقال في مقدمته:"كتاب ليس له مثيل.. يعرض لكتابات أناس على إطلاع بألم ومعاناة الأسرى المنسيين".
وتابع:" من الصعب أن نصدّق أن كل هذا يحدث في عصرنا.. عصر الحرية.. هم أسرى ليس لأنهم مجرمون، بل لأنهم يتطلعون لكي يكونوا أحراراً مثلهم مثل أي شعب في دولة حرة".
من جانبها قالت الناشطة الماليزية نورما هاشم، ممولة طباعة الكتاب:" قمت بتجميع هذا الكتاب لأني أردت أن تُسمع أصوات الأسرى في كل مكان للتعرف على المعاناة التي يمرون بها".
وأضافت هاشم تقول لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء-في حوار عبر شبكة الإنترنت-"سيمهّد هذا الوعي بعون الله للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوضع حد للإعتقال الإداري، والإعتقال التعسفي للفلسطينيين والتعذيب والظروف غير الإنسانية في السجون الإسرائيلية".
وأكملت تقول:" ستمكّن المذكرات القراء من الوقوف بصف الأسرى بوصفهم بشراً مثلهم.. تحلّوا بما يكفي من الشجاعة والبطولة للتضحية بحياتهم وحريتهم لتحرير وطنهم من الإحتلال".
وأشارت إلى أنها موّلت نشر الكتاب بشكل شخصي، بهدف دعم قضية الأسرى، مضيفة:" كنا مصرين على طباعته في يوم الأسير الفلسطيني وألا يؤجل نشره لأي سبب كان".
من جانبه يوضح الصحفي الفلسطيني ياسر البنا معد الكتاب (باللغة العربية) أن فكرة الكتاب تبعت في أعقاب سماع "الشهادات المروعة للأسرى الذين أفرجت عنهم إسرائيل في صفقة شاليط نهاية عام 2011".
وأضاف يقول لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: "الكتاب استخدم أسلوب (أدب المذكرات) حيث قام عشرة صحفيين بسماع شهادات الأسرى، ثم صياغتها على ألسنتهم بأسلوب قصصي وإنساني مشوق".
وتابع: "حرصنا على إبراز الجانب الإنساني للأسرى، وتوثيق معاناتهم التي فاقت كل وصف، فبعضهم قضى أكثر من 15 عاما في زنازين العزل الانفرادي، وغالبتهم لم يتمكنوا من رؤية أطفالهم وزوجاتهم على مدار أكثر من 17 عاما، وعانوا من إهمال طبي متعمد من قبل سلطات السجون".
من ناحيته قال مترجم الكتاب للغة الانجليزية يوسف الجمل:" قمنا بترجمة مطابقة 100% لتلك المذكرات، لإيصال معاناة الأسرى بطريقة انسانية خالصة الى العالم".
وأضاف الجمل في حديثه لوكالة الأناضول للأنباء:"عقب صدور النسخة الالكترونية من الكتاب، عبر شكبة الإنترنت، لاحظنا إقبالاً متزايداً على تصفحها وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية، ونتوقع تزايداً في الفترة المقبلة، حيث سيتم اصدار الكتاب للأسواق في السابع عشر من ابريل الحالي تزمناً مع يوم الأسير الفلسطيني".