القاهرة- الأناضول
أشاد الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي، بما وصفه بوفاء المجلس العسكري بوعده في تسليم السلطة، معربا في الوقت نفسه عن ثقته في أن المجلس سيعود لدوره في حماية حدود البلاد.
وفي الخطاب الذي ألقاه عصر اليوم بالتوقيت المحلي في جامعة القاهرة خلال الاحتفال بتنصيبه رسميا رئيسا للبلاد، قال مرسي إن المجلس الأعلى "وفى بوعده وعهده الذي أخذه على نفسه ألا يكون بديلا عن الإرادة الشعبية"، في إشارة إلى وعد المجلس بتسليم السلطة للرئيس المنتخب.
غير أن تسليم السلطة يبقى منقوصا- بحسب آراء محللين وقانونيين- على أرض الواقع؛ حيث أخذ المجلس العسكري لنفسه السلطة التشريعية وفق الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الشهر الجاري، بعد حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)؛ بناء على حكم من المحكمة الدستورية العليا لعدم دستورية الانتخابات التي أتت به.
ولمَّح مرسي للمجلس العسكري بضرورة رفع يده عن السلطة التشريعية وإتمام عودته لثكناته حين قال: "وسيعود الجيش للتفرغ لحماية أمن وحدود الوطن.. وستعود مؤسسات الدولة التشريعية لأداء أدوارها".
وكان لافتا حضور كثيف لنواب مجلس الشعب المنحل في الاحتفالية، وقال النائب السابق عن حزب النور السلفي، يونس مخيون، لوكالة الأناضول للأنباء: إن نواب مجلسي الشعب والشورى تلقوا دعوة لحضور مراسم تنصيب أول رئيس منتخب لمصر بعد ثورة 25 يناير.
وأضاف مخيون أن الدعوة حملت توقيع الأمين العام لمجلس الشعب، المستشار سامي مهران؛ بناء على تعليمات من رئاسة الجمهورية "خطوة جيدة تؤكد على الاعتراف بشرعية المجلس".
وتطرق مرسي في خطابه بالجامعة لملفات عديدة فيما يخص الشأن الداخلي؛ مؤكدا أن الأمم لا تقوم إلا بمشاركة وتعاون بين مؤسسات الدولة.
وعبر الرئيس الجديد عن تفاؤله بأن الدستور الجديد للبلاد سيأتي "معبرا عن الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، ومحافظا على هوية الأمة والمجتمع"، مشيرا إلى أن الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور التي وضعها البرلمان تستعين بكافة الخبراء في كل المجالات.
ومجددا تعهد بالقصاص لضحايا ثورة 25 يناير، مؤكدا "دماء الشهداء وأنات المصابين في رقبتي حتى يتحقق القصاص".
وعن المجتمع المدني قال: "سنفتح الآفاق، ونوسع دور المجتمع الأهلي والمدني؛ للمساهمة في بناء الوطن".
وكان المجلس العسكري وعد قبل شهور بتسليم السلطة لرئيس منتخب في 30 يونيو/حزيران الجاري، وهو ما يتحقق رسميا بأداء مرسي اليمين الدستورية رسميا اليوم، والاحتفالية التي يقيمها الجيش لمرسي في قاعدة الهايكستب العسكرية شمال شرق البلاد يعقدها الجيش للرئيس الجديد مساء اليوم إيذانا بتسليمه السلطة.
إب/حم