راجح بالي
اليمن ـ الأناضول
حمّل مسؤول أمني رفيع باليمن، تنظيم القاعدة مسؤولية فشل الوساطة التي قادها علماء وشيوخ قبائل بين الحكومة والتنظيم من أجل التوصل لهدنة توقف المواجهات المسلحة بين الطرفين.
وجاء هذا التصريح ردا على بيان تنظيم القاعدة الذي أصدره في 4 مارس /آذار الجاري وأعلن فيه عن فشل جهود الوساطة مع الحكومة اليمنية.
وحمل البيان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مسؤولية الفشل، وأكد أن زعيم القاعدة في جزيرة العرب، ناصر الوحيشي، وافق ووقع على اتفاق الصلح، بعد أن وافقت السلطات على هدنة لمدة شهرين لمناقشة الاتفاق بين الطرفين.
وفي أول تعليق رسمي يمني على اتهامات القاعدة للسلطات اليمنية بإفشال الوساطة، قال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "إصرار تنظيم القاعدة على التفاوض مع الحكومة باسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وليس في اليمن هو ما أدى إلى رفض الحكومة كونها غير معنية بمطالب تنظيم جزيرة العرب".
وكان عدد من العلماء وشيوخ القبائل اليمنيين أعلنوا في 5 فبراير /شباط الماضي في بيان لهم عن فشل مساعيهم "للصلح" بين القاعدة والدولة.
وذكر بيان العلماء والشيوخ أن "المفاوضات تمت مع رئيس جهاز الأمن السياسي اليمني غالب مطهر القمش، ولم يتم التوقيع في النهاية على الاتفاق من قبل مفوض من رئيس الجمهورية".
وفي عام 2011 تصاعد قتال الحكومة اليمنية مع تنظيم القاعدة، فيما استولى مسلحو التنظيم على معظم محافظة أبين وأعلنوا فيها إمارة في نهاية مارس/آذار ذلك العام، ولكن دارت معارك بين الطرفين استعادت فيها الحكومة وعناصر اللجان الشعبية (وهي تشكيلات قبلية مسلحة دعمتها الحكومة لمواجهة عناصر القاعدة) السيطرة على المحافظة منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
وخلال الأشهر القليلة الأولى من عام 2012 كانت هناك موجة أخرى من العنف والقتال، وسيطر المسلحون خلالها على مدن في جنوب غرب البلاد وسط معارك ثقيلة مع قوات الحكومة.