إيمان عبدالمنعم
القاهرة - الأناضول
قال أحمد عبد السلام مستشار مندوب ليبيا بجامعة الدول العربية، إن مهمة المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي ستكون "استكشافية" في المرحلة المقبلة.
تأتي تصريحات مستشار مندوب ليبيا قبل يومين من لقاء الإبراهيمي بنبيل العربي أمين عام الجامعة العربية لبحث الأزمة السورية.
وقال عبد السلام، في تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن مهمة الإبراهيمي في المرحلة المقبلة "ستكون استكشافية أكثر منها وصولا لحل نهائي"، مشيرا إلى أن المهمة قائمة علي فتح حوار مع النظام والمعارضة بالداخل والتعرف علي مطالب كل منهما، واستكشاف نقاط الالتقاء قبل وضع تصور لخلق حالة من التوافق بينهما والمخطط النهائي لتسليم السلطة.
وأشار مستشار مندوب ليبيا إلى أن مهمة الإبراهيمي بدأت بالفعل من خلال لقاءاته مع مجلس الأمن وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون، في انتظار زيارة يقوم بها إلى سوريا لم يتحدد موعدها بعد.
وأضاف أن الوضع في سوريا "معقد وأن هناك اتجاه من قبل جامعة الدول العربية لفتح حوار مع كل من الصين وروسيا لوقف دعمها للنظام السوري"، مشيرا إلى أن هناك "مبالغة" من جانب المعارضة في تقدير عدد القتلى والجرحى، بحسب قوله.
وأعرب مستشار مندوب ليبيا عن اعتقاده بأن جميع الدول العربية متوافقة علي ضرورة "رحيل النظام السوري باستثناء لبنان التي تتحفظ علي ذلك وترجع موقفها إلي تشابك العلاقات بينها وبين سوريا"، بحسب قوله.
وأضاف عبدالسلام أنه "لا مجال لبقاء نظام يريد أن يحكم أطلالا وليس شعبا ، فالوضع في سوريا صعب، وأصبح النظام يستعرض الأسلحة الحديثة التي يجلبها في مشهد يضاهي ما تقوم به إسرائيل من استعراض لأسلحتها ضد الشعب الفلسطيني".
وحول مطالبة جامعة الدول العربية بتدخل مجلس الأمن في بيانها الأخير الصادر عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب نهاية الأسبوع الماضي، قال عبد السلام إن جميع الدول العربية "ترفض التدخل العسكري إلا أن الظروف قد تضطر للموافقة علي تدخل محدود علي غرار ما حدث في ليبيا وهو السيناريو الأقرب حال فشل مهمة الاخضر الابراهيمي"، بحسب تقديره.
وأوضح عبد السلام أن هناك إتجاه للدعوة لاجتماع علي المستوي الوزاري بالجامعة العربية أو علي مستوي المندوبين للاستماع إلي الإبراهيمي علي غرار ما فعلت الجامعة مع كوفي عنان الممثل الأممي السابق في سوريا.
ورأى عبد السلام أن المشهد في سوريا قد يتغير عقب الانتخابات الأمريكية المقررة نهاية نوفمبر/تشرين الثاني القادم، دون أن يوضح طبيعة التغييرات المتوقعة.