أسامة بن هامل- الأناضول
طوق عشرات المسلحين الليبيين مقر وزارة العدل بالعاصمة طرابلس صباح الثلاثاء.
وقال شهود عيان "إن المسلحين حاصروا المبنى بأسلحة ثقيلة ومتوسطة، وسط هتافات تطالب بضرورة إقرار قانون العزل السياسي بحق رموز نظام معمر القذافي".
وبحسب ذات الشهود فإن المسلحين ينتمون إلى تنسيقيات تعد جزء من اللجان الأمنية (تشكيل يضم كل الكتائب الثورية في ليبيا) وتتبع اسميا وزارة الداخلية.
وقطع المسلحون الطريق المؤدي إلى مقر الوزارة ومنعوا وسائل الإعلام من الوصول إلى المكان، إلا أن وكالة الأنباء الليبية نقلت عنهم مطالب كتطهير حكومة علي زيدان من أتباع النظام السابق الذين لا يزالون يتولون مناصب قيادية حسب قول بعضهم.
ولا يزال عدد من المسلحين يحاصرون مبنى وزارة الخارجية منذ ثلاثة أيام بآليات عسكرية للهدف ذاته.
واقتحمت مجموعة أخرى مساء أمس وزارتي الداخلية والمالية بعد حصول مشادات كلامية مع حراس مباني هذه الوزارات.
وكان زيدان أدان في مؤتمر صحفي أول أمس في العاصمة طرابلس "سلوك الاحتجاج باستخدام السلاح"، مشيرا إلى أن حكومته ستستخدم القوة لردع محاولات شل حركتها إذا استلزم الأمر.
ويطالب المحاصرون المسلحون بعدد من المطالب على رأسها إقرار قانون العزل السياسي الذي لا يزال يدور حوله جدل داخل أروقة المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت ).
وقام المؤتمر الوطني بتعديل المادة السادسة من الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب 2011، التي تنص على أن "الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية".
وأضاف المؤتمر تعديلا دستوريا بأنه "لا يعد إخلالا بمبادئ الحريات سنّ قانون لفترة محددة يمنع بعض الأشخاص من تولي الوظائف العليا والقيادية في الدولة لفترة مؤقتة"، وذلك لتفويت الفرصة على الطعن بعدم دستورية قانون العزل السياسي المتوقع صدوره قريبا.
وتقدمت للمؤتمر الوطني العام منذ أشهر كتلة حزب العدالة والبناء المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين بمشروع قانون العزل السياسي لمنع أركان نظام القذافي من العمل في مؤسسات الدولة وتولى المناصب القيادية من خلال شروط ومعايير وضعتها قوبلت بالرفض من كتلة تحالف القوى الوطنية (ليبرالي) التي اقترحت معايير أخرى سببت صداما وعدم توافق بين الكتلتين الأكبر داخل المؤتمر.
وتتهم شخصيات قيادية ليبية تيار الإخوان المسلمين بـ"تعمد" إقصاءهم من ممارسة العمل السياسي عبر تمرير هذا القانون، وهو وهو ما ينفيه الإخوان.